لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٧ - في اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه و عدمه
الأمرين، واستحالة اجتماع كلٌّ مع الآخر كان من جهة وجود التمانع بينهما، إذ من الواضح أنّ المانع والممنوع أيضاً لا يمكن اجتماعهما، فنفي التمانع بينهما ليس بمتين.
فالأولى في الجواب أن يُقال: إنّا لا نسلّم أنّ كلّ مانع وممنوع لابدّ أن يكون عدم أحدهما متقدِّماً على الآخر في جميع الموارد، بل إذ ينقسم التمانع إلى قسمين:
١- ما يكون عدم ذلك المانع مقدّمةً لوجود شيء لو سلّمنا تقدّمه في أصله.
٢- ما يكون التمانع بينهما من جهة استحالة وجودهما معاً، من دون أن يكون له تقدّم في أحدهما على الآخر، نظير التمانع الموجود بين الضدّين، بل وهكذا بين النقيضين حيث لا تقديم لأحدهما على الآخر، بل يكون وجود أحد الضدّين وأحد النقيضين في مرتبة عدم الضدّ الآخر، وبديل النقيض الآخر مع وجود التمانع فيهما.
مع أنّ التأمّل في التمانع ربما يمكن أن يوصلنا إلى أنّا لا نسلّم كون عدم المانع مقدّماً على وجود الممنوع رتبةً أصلًا، بل مقتضى التمانع ليس إلّااستحالة الاجتماع في زمان واحد ومحلّ فارد، فلا غرو بالالتزام بأنّ المتضادّين بينهما تمانع من دون لزوم أن يكون أحدهما متقدّماً على الآخر، ولعلّه مرادصاحب «الكفاية» من إنكار أصل لزوم تقدّم عدم الضدّ على وجود الضدّ الآخر، واعتبارهما في مرتبة واحدة، إذ لا يكون ذلك مقتضى التمانع لا إنكار أصل التمانع.
وثانياً: قد اجيب عن الاستدلال بأنّ الوجدان حاكم بأنّه مهما حصل له