لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٩ - في اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه و عدمه
الآخر، من باب توقّف وجود المعلول على عدم المانع، فيلزم أن يكون عدم الضدّ الآخر أيضاً موقوفاً على وجود الضدّ وهو الإزالة، من جهة توقّف عدم كلّ شيء على وجود المانع لذلك الشيء. وهذا هو الدور المحال، لأنّه يلزم أن يكون الشيء الموقوف عليه موقوفاً على شيء آخر، وهذا هو الذي استشكله المحقّق السبزواري قدس سره ونقله صاحب «الكفاية» عنه، وتبعه عليه المتأخّرين في كتبهم.
أقول: ولكن قد أجاب عن هذا الإشكال المحقّق الخوانساري قدس سره، وأيّده وأكّده صاحب «الكفاية» قدس سره وحاصله:
إنّ التوقّف وإن كان من الجانبين إلّاأنّه فرق بينهما، إذ التوقّف من جانب وجود الضدّ وهو الإزالة على عدم الصلاة فعليّ، لأنّ توقّف وجود كلّ معلول على عدم المانع يكون فعليّاً؛ لأنّ عدم المانع إنّما يكون مرتبة بعد تماميّة وجود المقتضي والشرط، فهو يكون فعليّاً، هذا بخلاف التوقّف من جانب العدم إذ هو تقديري، بمعنى أنّه لو فرض ثبوت المقتضي في الضدّ مع بقيّة شرائطه غير عدم المانع، كان عدمه حينئذٍ مستنداً إلى وجود هذا الضدّ ومتوقّفاً عليه، ولعلّ فرض وجود المقتضي لذلك الضدّ مع وجود هذا الضدّ مُحال، إذ ليس المقتضى لذلك الضدّ كالصلاة مثلًا إلّاالإرادة، وإرادة الصلاة مع وجود الإزالة المضادّة لها ممّا لا يجتمعان، فإنّ وجود الإزالة فرع الإرادة المتعلّقة بها، ومع وجود الإرادة المتعلّقة بها وتحقّقها في الخارج، كيف يعقل تحقّق وجود الإرادة المتعلّقة بالصلاة؟
لا يُقال: هذا إنّما يصحّ إذا كانت الإرادة من شخص واحد، إذ لا يعقل تعلّق الإرادتين عن شخص واحد إلى أمرين متضادّين في عرض واحد، بخلاف ما لو كان في الطول، حيث أنّه ممكن كما لو تعلّقت إرادته إلى حركة شيء في زمان