لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٧ - اجتماع الأمر والنهي
(والحاصل: أنّ البحث عن الملازمات العقليّة للخطابات الشرعيّة:
تارةً: يكون بحثاً عن المسألة الاصوليّة، كالبحث عن مسألة الضدّ، ومقدّمة الواجب، فإنّ المبحوث عنه في هذه المسألة عن اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه، واقتضاء إيجاب الشيء لإيجاب مقدّماته، يكون بحثاً عن كبرى قياس الاستنباط، وينتج منه حكم كلّي فقهي وهو فساد الضدّ إذا كان عبادة، ووجوب مقدّمة الواجب.
واخرى: لا يكون البحث عن الملازمات العقليّة بنفسه بحثاً عن مسألة اصوليّة، لعدم وقوع المبحوث عنه كبرى لقياس الاستنباط كما في المقام.
فإنّ المبحوث عنه فيما نحن فيه في المقام، إنّما هو استلزام تعلّق الأمر والنهي بعين ما تعلّق به الآخر عند اتّحاد المتعلّقين، أن يكون الأمر والنهي متعارضين، أو عدم استلزام ذلك، فلا تعارض، وثبوت التعارض وعدمه لا يقع بنفسه كبرى القياس، ما لم ينضمّ إليه قواعد التعارض من الترجيح والتخيير.
وفي المقام الثاني إنّما هو في كفاية وجود المندوحة في رفع غائلة التزاحم وعدم كفايته، فيكون بحثاً عمّا يقتضي وجود التزاحم وعدمه، وهو أيضاً ليس بنفسه كبرى القياس ما لم ينضمّ إليه قواعد التزاحم)، انتهى كلامه [١].
أقول: ولكن يمكن أن يناقش في كلامه:
أوّلًا: إمكان أن يُقال بأنّ أثر الصحّة والفساد للعبادة لا يكون أثراً للتعارض والتزاحم وعدمهما، حتّى يستلزم توسيط التعارض وعدمه والتزاحم وعدمه بين
[١] فوائد الاصول: ١/ ٤٠٠.