لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٥ - اجتماع الأمر والنهي
بحسب الجهة تارةً وبغيره اخرى.
وجه الإشكال: أنّه هل هو يكون من قبيل القسمين الأوليين اللّذين كانا متعلّقهما بحسب الذات والجهة متّحداً ليكون مستحيلًا، ولو من جهة كونه تكليفاً بالمحال، لو لم نقل إنّه تكليفٌ محال كما قد عرفت، فيكون من صغريات تلك الكبرى.
أو لا يكون من هذا القبيل، لكفاية تعدّد الجهة والعنوان في رفع غائلة الاستحالة، وعدم سراية ما هو المتعلّق في أحدهما للآخر، فليس حينئذٍ من صغريات تلك المسألة.
أقول: ظهر من جميع ما ذكرنا أنّ النزاع هنا صغروي لا كبروي كما توهّمه المحقّق الخميني، ولم يذكر لمدّعاه وجهاً مبيّناً، اللَّهُمَّ إلّاأن يراد أنّ البحث بما أنّه في كلّي هذه القضيّة، وأنّ تعدّد الجهة مع وحدة المحلّ هل يكفي في رفع المحذور من التكليف بالمحال أم لا، حيث يصبح البحث حينئذٍ كبرويّاً، واللَّه العالم.
الأمر الثالث: أنّه قد وقع الخلاف بين الأعلام في أنّ هذه المسألة التي تعدّ من أهمّ المسائل هل هي مسألة اصوليّة أو كلاميّة أو فقهيّة أم تعدّ من مبادئ الأحكام أو من المبادئ التصديقيّة للمسائل الاصوليّة؟ وجوه وأقوال واحتمالات:
والذي يظهر من المحقّق القمّي قدس سره أنّه عدّها من المسائل الكلاميّة، حيث قال في «القوانين»:
(وهذه المسألة وإن كانت من المسائل الكلاميّة، ولكنّها لمّا كانت يتفرّع عليها كثير من المسائل الفرعيّة، ذكرها الاصوليّين في كتبهم، ونحن نقتفي آثارهم