لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٤ - المقدمات المطلقة والموصولة
مع أنّك قد عرفت بإمكان أن يكون على نحو القضيّة الحينيّة، فيكون عنوان الموصل عنواناً مشيراً إلى ما هو الموصل في الخارج، فلا يلزم شيئاً من تلك المحاذير، كما لا يخفى.
الإشكال الثالث: هو الذي طرحه صاحب «نهاية الأفكار» بقوله:
(لو كانت المقدّمة الموصلة واجبة، استلزم محذور تقدّم الشيء على نفسه، وتأخّره عنه رتبةً، نظراً إلى ما هو المفروض من مقدّميّة المقيّد لوجود ذي المقدّمة، ومقدّميّة ذي المقدّمة لتحقّق التقيّد المزبور.
ثمّ قال بعد الجواب عن سائر الإشكالات: وأمّا الإشكال الثالث فله وجهٌ، بل لا محيص عنه لو قيل بمقدّميّة التقييد أيضاً كذات المقدّمة، لما هو الواجب والمطلوب النفسي.
ولكنّه ليس كذلك، بل ولا يظنّ أيضاً التزام القائل بدخل حيث الإيصال والترتّب في الواجب به، وذلك من جهة وضوح أنّ تمام همّه من أخذ الإيصال قيداً في الواجب، إنّما هو إثبات أنّ موضوع الوجوب الغيري ومعروضه، هي الذات الخاصّة، دون الذات المجرّدة عن القيد المزبور، مع تسليمه لأنّ ما هو المقدّمة وما فيه ملاك الوجوب الغيري، عبارة عن ذات المقدّمة لا هي مع وصف التقييد بالإيصال، بأن كان للوصف المزبور دخل في تحقّق الواجب كما هو واضح)، انتهى كلامه [١].
أقول: ولا يخفى ما في كلامه، إذ قد عرفت منّا سابقاً بأنّ إشكال تقدّم الشيء
[١] نهاية الأفكار: ج ١/ ٣٣٩.