لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤ - في الشروط المتأخرة في الأحكام الوضعية
بوجودها الخارجي، حتّى يقال إنّه مستلزم للمحال، بل الشرط عبارة عن الوصف العنواني الذي كان عارضاً للعقد الحاصل من جهة إضافته إلى تلك الإجازة.
وبعبارة اخرى: العقد المتّصف بالوصف العنواني يكون محقّقاً للملكيّة لا مطلق العقد؛ يعني العقد المتعقّب، وهذا الوصف يعدّ مقارناً للعقد باعتبار ما تتعقّبه الإجازة في موطنها، فعلى ذلك تكون الإجازة كاشفة بالكشف الحقيقي، أي تكون الملكيّة حاصلة في الواقع من زمان العقد، لوجود شرطه وهو تعقّبه بالوصف العنواني، إلّاأنّه لولا وجود الإجازة في موطنها، لما علم واكتشف كون العقد سبباً لتحقّق الملكيّة أم لا، فبعد الإتيان يكشف عن تأثيره من ذلك الحين.
ولذلك لو فرض من كان عالماً بوقوعها- كالأنبياء والأوصياء- فلا إشكال حينئذٍ بأنّ الملكيّة حاصلة بنفس العقد، لحصول شرطه وهو تعقّبه بذلك الوصف، فلو كان الشرط هو نفس الإجازة بوجودها الخارجي، كان اللّازم أن لا يترتّب على هذا الفرض آثار الملكيّة، مع أنّ الجميع على ثبوت الآثار المذكورة، ممّا يؤيّد ما التزمنا به.
وبتعبير آخر: إنّ العقد الواقع متقدّماً على الإجازة، حيث أنّه واقع في الزمان فيكون زمانيّاً، فكما أنّ الزمان يكون تقدّم بعض أجزائه على الآخر ذاتيّاً وطبيعيّاً لا إضافيّاً، ولا يكون التقدّم ثابتاً للزمان المتقدّم إلّالثبوت الآخر الذاتي لجزئه الآخر، فهكذا يكون في ما يقع في الزمان من الزمانيات من العقد المتقدّم، فعليه يكون شرط العقد المسبّب لتحقّق الملكيّة، هو نفس التقدّم الذي كان ذاتيّاً له بواسطة الزمان، بحيث لو لم يوجد ما هو المتأخّر، لما تحقّق هذا المتقدّم، فالشرط لا يكون الموجود المتأخّر من الإجازة، بل الشرط قد يكون العقد متّصفاً بوصف