لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦ - في الشروط المتأخرة في الأحكام الوضعية
رفع مقامه [١].
أقول: ولا يذهب عليك أنّه على الكشف الحكمي، لا يكون حينئذٍ داخلًا في مفروض مسألتنا، بل هو عبارة عن الخروج عمّا هو المقصود في المقام؛ لأنّه بناءً على الكشف الحكمي لا يكون ملكيّة الرقبة خارجة عن ملك مالكها، إلّابعد الإجازة، فلا تكون الإجازة حينئذٍ شرطاً متأخّراً للوضع الذي كان هو مفروض الكلام.
وأمّا بالنسبة إلى ملكيّة المنافع: حيث كانت من حين العقد:
فإن قلنا: بالملازمة، وبلزوم تبعيّة ملكيّة المنافع لملكيّة العين، فلازمه عدم إمكان الالتزام بما ذكره الشيخ من الكشف الحكمي؛ لأنّه لا يمكن التفكيك بين الملكين من العين والمنفعة.
وإن قلنا: بجواز التفكيك، وقلنا بأنّ لاسبب التامّ لملكيّة المنافع، كان نفس العقد في الفضولي سبباً- من دون دخالة للإجازة- بالنسبة إلى ملكيّة المنافع من حين العقد في الفضولي على استفادة ذلك من الأدلّة، كما استظهره الشيخ بمقتضى الجمع بين الأدلّة، فيلزم خروج المسألة أيضاً عمّا نحن بصدده، لعدم كون الإجازة حينئذٍ دخيلًا في ملكيّة المنافع، حتّى يُقال لها بالشرط المتأخّر كما هو المقصود في طرح المسألة.
وإن قلنا: بدخالة الإجازة الواقعة في ما بعد ذلك، في تحقّق ملكيّة المنافع من حين العقد، فيرجع إشكال الموجود في الشرط المتأخّر فيه، فنقول حينئذٍ بأنّه لو كان ذلك ممكناً في ملكيّة المنافع، فلِمَ لم يقل به في أصل ملكيّة العين؟ وأيّ
[١] المكاسب: ص ١٣٣.