لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧ - في الشروط المتأخرة في الأحكام الوضعية
فرق بين الملكين في هذا المحذور، فتأمّل.
وبالجملة: فظهر ممّا ذكرنا بأنّ الالتزام بالكشف الحكمي، لا يوجب الفرار عن محذور الشرط المتأخّر، إلّابأن يخرج عن موضوعه، ويلتزم بما يرجع إلى أحد الشرطين من التقدّم والتقارن.
فعليه لا نحتاج إلى هذه التكلّفات، بل يمكن الأخذ بما ذكره صاحب «الفصول» من العنوان الاتّصافي بالمتعقّب بالإجازة، أو بالوصف الزماني من العقد المتّصف بالتقدّم، الذي لا يتحقّق إلّابإتيان الإجازة في موطنها. وهذا هو المطلوب.
والنتيجة: استحالة الشرط المتأخّر في التكليف والوضع بمعناه الحقيقي، من دون تصرّف فيه بأحد من الوجوه المشيرة إليها في المباحث السابقة، كما صار إليه المحقّق النائيني وبعض آخر من الاصوليّين.
أقول: ولعلّه هذا هو المراد من كلامه بالاستحالة، لا حتّى مع التصرّفات التي ذكروه وقلناها، حيث كان حقيقة ذلك هو رفع اليد عن الشرط المتأخّر بالمعنى الواقعي، بأن يكون المؤثّر ما هو المتأخّر وجوداً في الخارج، والحال أنّه قد عرفت عدم كونه حقيقة شرطاً في التكليف؛ إذ وجوده العلمي هو الشرط الذي كان متقدّماً على المشروط.
وهكذا في الوضع أيضاً، يكون الشرط هو الوصف العنواني، أي العقد المتعقّب بالإجازة، أو وصف المتقدّم الذي كان مع العقد ذاتاً لا بالوصف الإضافي؛ لأنّ الوصف إذا كان من مقولة الإضافة، لابدّ من وجود المتضائفين في الوجود فعلًا وقوّةً، مع أنّ وجود المتأخّر لم يتحقّق بعدُ- كما لا يخفى مع التأمّل- ووصف