لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢١ - اجتماع الأمر والنهي
بكليهما، لا تصل النوبة إلى جعل الغرض موضوعاً للامتياز. والحال أنّ المسألة التي نبحث عنها في المقام كذلك من حيث الامتياز، أي يكون بحسب الموضوع والمحمول، لوضوح أنّ الموضوع والمحمول فيما نحن فيه عبارة عن أنّه هل يجوز اجتماع الأمر والنهي، لأجل سراية الاتّحاد من حكم متعلّق إلى متعلّق آخر أو عدم السراية أم لا؟
هذا بخلاف الموضوع والمحمول هناك، لأنّ الموضوع والمحمول فيه عبارة عن أنّ النهي المتوجّه إلى العبادة، موجب لفسادها أم لا، حيث فصّل صاحب «الكفاية» بين المسألتين، ولذلك يبطل توهّم من توهّم أنّهما مسألة واحدة حتّى حاول بعضهم الجواب عنه وبيان الامتياز بينهما.
فإذا صار الفرق بينهما بالموضوع والمحمول، فلا نحتاج حينئذٍ إلى جعل وجه الفرق بينهما إلى كون النزاع هنا صغرويّاً وهناك كبرويّاً، لأنّا ندّعي وجود الفرق والامتياز بينهما بالموضوع والمحمول، حتّى ولو سلّمنا وقبلنا مقالة المحقّق الخميني من كون النزاع في مسألتنا أيضاً كبرويّاً كالنهي في العبادات.
كما أنّه بناءً على ما ذكرنا لا نحتاج إلى جعل وجه الفرق بينهما بالنسبة، ولا باختلاف الحقيقة في أحدهما دون الآخر ولا غير ذلك ممّا ذكروا، مع أنّك قد عرفت الإشكال في كلّ واحد منهما مستقلّاً، فافهم وتأمّل حتّى يتّضح لك الأمر في المسألة.
الأمر الخامس: يدور حول ما عرفت- في مقام ردّ من جعل الفرق بين مسألتنا ومسألة النهي في العبادات بالعقل واللفظ- من أنّ الحكم في كلتا