لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٢ - في دلالة مادة النهي وصيغته
كالصلاة، وأمّا الهيئة فلا تدلّ إلّاعلى نفس البعث والتحريك إليها، فلا دليل يدلّ على أخذ الوجود في متعلّقه.
نعم، لازمه وجود الطبيعة، لأنّ الأمر لا يتعلّق إلّابطبيعة كان في وجودها مصلحة ملزمة، فلازم ذلك هو لزوم وجودها في الخارج. كما أنّ الموضوع له في النهي ليس إلّاالزجر والمنع عنها، لأنّ مادّته ليست إلّادالّة على الطبيعة الصرفة، والهيئة على الزجر والمنع بالنسبة إليها، ولا يكون لأخذ العدم في متعلّقه دليلًا يدلّ عليه.
نعم، يلازم ذلك من جهة أنّ الزجر منها لا يكون إلّامن جهة وجود مفسدة ملزمة في وجودها، فلذلك يطلب تركها بالملازمة، لا أن تكون المصلحة في تركها حتّى يقال بأنّه متعلّق لعدم الطبيعة.
نعم، ربما يتوهّم من بعض كلمات القوم وجود إشكالات على هذا المبنى والمختار، فلابدّ من التعرّض لها، والإجابة عنها، فنقول:
قد عرفت- على ما اخترناه- بأنّ متعلّق النهي لا يكون إلّاالطبيعة، والموضوع له هو الزجر والمنع عنها، لكن أورد عليه المحقّق البجنوردي في «منتهى الاصول» بأنّ (ما ذكر استاذنا المحقّق قدس سره من أنّ المادّة حاكية عن وجود تلك الماهيّة، سواء كانت في الجمل الخبريّة أو الإنشائيّة، والإنشائيّة سواء كانت في الأوامر أو النواهي، فلابدّ وأن يكون مفاد النهي معناً قابلًا لأن يتعلّق بالوجود، وليس هو إلّاالزجر والردع كما أنّه في الأمر يسمّى بالبعث.
ففيه: أنّ ألفاظ الموادّ موضوعات للماهيّات المهملة، غير مأخوذ فيها لا الوجود ولا العدم، فالوجود والعدم لابدّ وأن يُؤخذ في جانب مفاد الهيئة. نعم، لا