لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٠ - في تأسيس الأصل في مسألة الملازمة
(إنّ الأمر المتعلّق إلى المقدّمات لو التفت يكون مولويّاً، لأنّه قال ما هو لفظه ويقول مولويّاً ادخل السوق واشتر اللّحم مثلًا، بداهة أنّ الطلب المنشأ بخطاب (ادخل) مثل المنشأ بخطاب (اشتر) في كونه بعثاً مولويّاً ...) [١].
فيرد عليهم أوّلًا: أنّ الالتزام بوجود الإرادة للمقدّمة تقديراً- أي لو التفت إليها لأرادها- موجب لإنكار الملازمة العقليّة بين الإرادة المتعلّقة بذي المقدّمة والإرادة المتعلّقة بالمقدّمة، مع أنّه قد ادّعى القطع بثبوت الملازمة لو أراد من الملازمة هي العقليّة، لأنّ الملازمة:
١- إن كانت ثابتة، فلازمها ثبوت الإرادة الفعليّة في المقدّمة لا التقديريّة.
٢- وإن أراد منها ثبوت الملازمة شرعاً، كما هو الظاهر من كلامه، فلازم ذلك- لو سلّمناه- هو ثبوت الوجوب للمقدّمة تقديراً لا فعلًا؛ لأنّ الوجوب الفعلي تابع لإرادة فعليّة، فإذا كانت الإرادة تقديريّة لزم كون الوجوب أيضاً تقديريّاً، ومعه لا مجال لثبوت الوجوب شرعاً للمقدّمة فعلًا.
٣- وإن أراد من الملازمة هي الملازمة العقلائيّة بين وجوب ذي المقدّمة ووجوب مقدّماته تقديراً.
ففيه:- مضافاً إلى ما عرفت أنّه لا يثبت الوجوب الفعلي- أنّه لا يثبت الوجوب شرعاً لأنّ الوجوب الشرعي، يستلزم دليلًا شرعيّاً لا عقلائيّاً، إلّاأن يكون من قبيل بناء العقلاء المُمضى عند الشارع، وهو غير ثابت هنا، كما لايخفى.
وثانياً: أنّ قياس ما نحن فيه بمثل الوجوب المتعلّق لإنقاذ الابن، يعدّ قياساً
[١] الكفاية: ج ١/ ٢٠٠.