لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٣ - في الواجب العيني والكفائي
الفرض الأوّل) [١] حيث يقصد بذلك كون الغرض وحدانيّاً مترتّباً على الفرد أو الجميع كما قلناه، بل الأولى أن يُقال بعدم إمكان تصوير الواجب الكفائي إلّابما ذكرنا في مرحلة الأغراض، لأنّ الأغراض عبارة عن المصالح الواقعيّة الخارجيّة، فلا معنى لجعلها حين خروجه عن الغرضيّة بتحقّق آخر بعدما كان غرضاً وملاكاً، فالأحرى ترك البحث عنه.
وبالجملة: فلا فرق فيما ذكرنا في الواجب الكفائي من كون أحد المكلّفين موضوعاً للتكليف في الواقع، بين أن يكون لسان الدليل في مقام الإثبات موجّهاً إلى جميع المكلّفين- كما في مثل أمر المولى بوجوب الصلاة على الميّت ودفنه- أو كان لسان الدليل متوجّهاً إلى أحدهم من غير تعيين- كما إذا قال: (فليفعل هذا أحدكم)- أو كان لسان الدليل مردّداً في الإيجاب مع توجّه الخطاب إلى الأفراد بالخصوص، كما إذا قال: (افعل أنت يا زيد أو أنت يا عمرو أو أنت يا خالد) ونظائرها، ففي جميع ذلك يكون في الواجب الكفائي هو الذي ذكرنا في الواقع، وإن كان على لسان الدليل متفاوتاً.
تتميمٌ: إذا عرفت الفرق بين الواجب العيني والكفائي، وكان التكليف في الأوّل متوجّهاً لكلّ أحد مستقلّاً بامتثال على حدة وعصيان مستقلّ له، بخلاف التكليف في الثاني حيث يكون التكليف متوجّهاً إلى واحد من المكلّفين القابل للانطباق على الفرد أو الأفراد، ففي كثير من الموارد يكون الحكم فيها معلوماً بأنّه من أيّ قسم منهما كان.
[١] نهاية الأفكار: ١/ ٣٩٥.