لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٤ - في الواجب العيني والكفائي
ولكن يمكن أن يشتبه الأمر في بعض الموارد وذلك فيما لو جهل أنّ الوجوب فيه عيني أو كفائي، فلا بأس بذكره وبيان ما قيل فيه، أو يمكن أن نقول نحن فيه، وهو مثل ما لو أمر المولى لجماعة برفع حجر ثقيل مشتركاً، بحيث لا يمكن رفعه إلّابتعاونهم جميعاً، فيأتي البحث عن أنّه هل الوجوب لكلّ واحد منهم متّصف بوصف العيني أو الكفائي من الإطلاق أو التقييد.
أقول: والذي يظهر من بعضٍ كصاحب «عناية الاصول» ما لا يمكن المساعدة عليه، حيث قال: (وأمّا إذا أمر الجميع بفعل واحد بنحو الشركة فيه، بحيث لا يتمكّن منه بعضهم دون بعض إلّاالمجموع من حيث المجموع، كما إذا أمرهم برفع حجر ثقيل لا يتمكّن من رفعه إلّاالكلّ إذا اجتمعوا، فهل هو واجب كفائي أو واجب عيني مشروط بمساعدة البقيّة، أو واجب عيني مطلق غير مشروط بمساعدة البقيّة.
ربما يشكل الأمر على جميع التقادير، فإنّه إن كان واجباً كفائيّاً بحيث يسقط التكليف بفعل البعض، فالبعض لا يكاد يتمكّن من امتثاله وحده كي يسقط التكليف بفعله، وإن كان عينيّاً مشروطاً بمساعدة البقيّة، فيلزمه أن لا يعاقبوا أصلًا فيما إذا لم يأتوا به جميعاً، لعدم فعليّة شرط التكليف في حقّ واحد منهم، مع أنّهم يستحقّون العقاب جميعاً، وإن كان عينيّاً مطلقاً فيلزمه وجوب الامتثال لكلّ واحد منهم وإن لم يساعده الباقون، ولو بإعمال قوّته مهما أمكن، مع أنّ ذلك لغوٌ جدّاً بعد فرض عدم تمكّنه وحده من رفع الحجر الثقيل إلّاباجتماع الكلّ.
والحقّ في دفع الإشكال أن يُقال: إنّه واجب عيني مطلق في لسان الدليل مشروط عقلًا بمساعدة البقيّة، نظراً إلى عدم حصول الامتثال بفعل أحدهم إن لم