لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٦ - في الأمر بعد الأمر
حيث المادّة لا التساوي المستعمل في باب المنطق كالإنسان والناطق.
ثمّ في الاولى: قد يكون التفاوت بين المادّتين:
تارةً: على نحو التباين كالإكرام والضرب، كما لو قال: (أكرم زيداً) ثمّ قال:
(اضرب زيداً).
واخرى: على نحو العموم والخصوص من وجه، كالإكرام والإعطاء كما لو قال: (أكرم زيداً) ثمّ قال: (أعطه درهماً)، حيث إنّه قد يتصادقان في مادّة واحدة، وقد يفترقان في مرحلتين بأن يكون إعطاء الدرهم للجريمة، واخرى للإحسان، كما أنّ الإكرام قد يتحقّق بالإعطاء للدرهم، وقد يتحقّق بغيره.
وثالثة: بصورة العموم والخصوص المطلق، نظير الإكرام والضيافة، حيث يكون كلّ ضيافة إكرام مثلًا دون العكس، فقال: (أكرم زيداً) و (أضف زيداً).
فلا إشكال في أنّ النزاع المذكور في تكرار الأمر هل يفيد التأكيد أو التأسيس، ليس في شيء من الأقسام الثلاثة المتفاوتة، لوضوح أنّ تكرار الأمر فيها يحمل على التأسيس لا التأكيد، إلّاأن يجعل في اللّفظ قرينة دالّة على خلاف ما هو المتعارف، فيكون هو المتّبع.
بل النزاع إنّما كان في المتساويين بالمعنى الذي ذكرناه، كما لو قال: (صلِّ ركعتين) مرّتين، وهو واضح لا خفاء فيه.
التقسيم الثاني: إنّ التكرار في الأمر:
تارةً: قد يأتي الأمر مكرّراً من مادّة واحدة، لكنّه يقيّد كلّ واحد منهما بقيد وجودي أو عدمي، الموجب لامتياز أحدهما عن الآخر، كما لو قال: (صلِّ ركعتين عند الزوال)، ثمّ قال: (صلِّ ركعتين في الليل)، أو قال: (صلِّ ركعتين عند مجيء