لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٨ - في اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه و عدمه
إن قلنا بأنّ الأعدام- ولو المضاف منها- ليس بشيء أصلًا، فلا معنى لفرض العينيّة والاتّحاد حينئذٍ أصلًا؛ لأنّ ذلك إنّما يصحّ فيما كان ذلك شيئاً.
وإن قلنا بأنّ الأعدام المضافة لها حظّ من الوجود، فلا وجه لدعوى العينيّة مع الوجود، بل لابدّ أن يدّعى التلازم بينهما؛ بأن يكون وجود الضدّ والنقيض ملازماً لعدم الضدّ الآخر، وعدم النقيض الآخر.
فالأولى أن فنقول: إنّ دعوى اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه من باب الاستلزام موقوف على إثبات امور ثلاثة:
الأمر الأوّل: هو القول بأنّ وجود كلّ من العينين مع عدم ضدّه يكون متلازماً، لامتناع وجود الضدّ في محلّ قد وجد فيه الضدّ الآخر، لمكان الضدّية والمطاردة، فإذا لم يمكن تحقّق وجود الضدّ الآخر، فلابدّ أن يتحقّق في ذلك عدم الضدّ الآخر، لئلّا يلزم ارتفاع النقيضين، وحيث لا يكون انطباق العدم على الوجود وصدقه عليه ذاتيّاً، فلابدّ أن يكون عَرَضيّاً بنحو التلازم في الصدق، وهو المطلوب، وليس المقصود من الملازمة إلّاهذا.
الأمر الثاني: أنّ المتلازمين لابدّ أن يكونا محكومين بحكم واحد؛ أي لابدّ بالتوافق بين حكميهما؛ لأنّ ترك الضدّ وإن كان واجباً فيما إذا كان المطلوب وجوب أصل وجود الضدّ، وإلّا يلزم أن يكون ترك الضدّ جائز الترك لعدم خلوّ الواقعة عن الحكم، وجواز ترك الترك مشترك في غير الحرمة من الأحكام الباقية، وحينئذٍ:
إن كان وجوب الضدّ باقياً بوجوبه، لزم التكليف بالمحال، لعدم قدرة العبد على امتثال وجوب الإزالة مع جواز ترك ترك الصلاة أي الإتيان بالصلاة؛ لأنّ