لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٠ - اجتماع الأمر والنهي
القسم الثاني: ما إذا كانت النسبة هو العموم والخصوص المطلق، لو لم نقل بالتقييد فيه، وكان الخاصّ موجّهاً لجهتين.
والقسم الثالث: ما إذا توجّه الأمر والنهي إلى شخص واحد ذاتاً ومتعدّداً من حيث الجهة والعنوان.
بل قد عرفت في الجواب عن الشيخ الأعظم إمكان إجراء البحث والنزاع في متعلّق الأمر والنهي كما في المثال المشهور من (أكرم العلماء ولا تكرم الفسّاق)، فيصير هذا حينئذٍ قسماً رابعاً لمسألتنا كما لا يخفى على المتأمّل، إلّاأن يقبل مقالة صاحب «الفصول» من لزوم التباين في حقيقة متعلّقهما، ولكن قد عرفت عدم اعتباره لعدم وجود دليل عليه.
أمّا الفارق السادس: وهو الذي ذكره صاحب «الكفاية» من جعل وجه الفرق هو الجهة المبحوث عنها في كلّ مسألة.
فنقول: إن كان مراده من الجهة المبحوث عنها هو المحمول الذي يحمل على كلّ مسألة، بأنّ قصده رحمه الله أنّ امتياز كلّ مسألة- سواءً ما نحن فيه أو غيره- يكون من حيث المحمول فهو صحيح في الجملة، لما ستعرف عدم كون الامتياز بينهما منحصراً فيه وإن كان منتسباً إليه أيضاً، إلّاأنّه مخالف لظاهر كلامه، كما اعترف بذلك المحقّق الخميني أيضاً.
وإن أراد من الجهة المبحوث عنها، هو الغرض المترتّب على كلّ مسألة كما هو المنتسب إليه هنا، بل هو مختاره في بداية الاصول في باب ذكر امتياز المسائل لكلّ علم.
ففيه: بأنّ مع وجود الامتياز قبله بالموضوع أو المحمول في المسألة أو