لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩ - في موانع رجوع القيد إلى الهيئة
لازم ما ذكرناه لزوم اتّصاف مثل هذه المقدّمات بالوجوب الغيري:
إمّا على التخيير فيما لو علم تمكّنه من تحصيل الوضوء والغسل بعد دخول الوقت، حيث يكون مخيّراً بين إتيانهما قبل الوقت أو بعد دخوله.
وإمّا على التعيين، إذا علم بعدم تمكّنه من تحصيلهما في ظرف دخول الوقت لولا تحصيلهما قبله.
بل ربما ترتّب على ما ذكرنا وجوب إبقائهما إلى ما بعد دخول الوقت، إذا فرض كونه متطهّراً قبل دخول الوقت.
مع أنّ الإجماع قائم على عدم وجوب تحصيلهما قبل الوقت، حتّى مع العلم بعدم تمكّنه في الوقت من تحصيلهما، كما أفتى به بعضٌ بجواز إجناب نفسه قبل الوقت مع علمه بعدم تمكّنه من الغُسل والطهارة الحدثيّة قبل الوقت، حيث يفهم عنه عدم وجوب إبقائهما، هذا.
ولكن يمكن أن يُجاب عنه: أنّ حكم الفقهاء بعدم وجوب التحصيل أو الإبقاء في هذه الموارد، لا يوجب الإشكال فيما حقّقناه، لإمكان أن يُقال في وجه عدم الوجوب فيها:
إنّ المستفاد من الأدلّة الواردة في هذه المقدّمات، هو أنّ القيد والشرط يعدّان قيداً للواجب والمقدّمات كليهما، وهو كما ترى في مثل قوله ٧: (إذا دخل الوقت وجبت الصلاة والطهور)، حيث يستفاد منه أنّ ملاك المقدّميّة للطهارة هو وجودها بعد دخول الوقت لا قبله، فلعلّه لذلك لم يفتوا بوجوبها قبل الوقت، فلا يجب إبقائها أيضاً.
فإن قلت: لازم هذا الجواب عدم كفاية الطهارة التي تحقّقت لغاية اخرى غير