لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤١ - في الواجب الموقت وغير الموقت
ففي القسم الأوّل لا إشكال في أنّه لا يقتضي الوجوب في خارج الوقت، بل لا يمكن دعوى لذلك، لوضوح أنّ الأمر بأيّ صورة وقع لا يدعو صاحبه إلّاإلى ما هو متعلّقه، فإذا كان متعلّقه أمراً موقّتاً ومقيّداً بالوقت، فلا يعقل دعوة صاحبه إلى المطلق العاري عن القيد، كما لا يمكن دعوته إلى موضوع آخر، ولا مقيّد آخر واستحالة ذلك واضح لا خفاء فيه، فإذا لم يكن ذلك الدليل دالّاً على إثبات حكم ولا على نفيه، فلا محيص في إثبات حكم خارج الوقت إلّامن ملاحظة وجود دليل آخر يدلّ على حكم فيه فيؤخذ ويتبع، وإلّا يكون المرجع فيه إلى الأصل العملي، وهو هنا ليس إلّاالبراءة عن التكليف، وهذا ممّا لا بحث فيه ولا كلام.
أمّا القسم الثاني: فهو الذي ينبغي أن يُبحث فيه، أي بأن يكون دليل التوقيت منفصلًا عن أصل دليل الوجوب، وهو يتصوّر على وجوه:
تارةً: لا يكون لدليل الأوّل إطلاق أصلًا، كما لا يكون في الدليل الثاني وهو التوقيت أيضاً إطلاق، بل يدلّ على كون الوجوب منحصراً بوقت خاصّ، وكون المطلوب أمراً واحداً لا تعدّد فيه نظير ما قلنا في المتّصل، فعلى هذا الفرض يكون حكم خارج الوقت كحكم سابقه في الموقّت المتّصل، أي لا يكون حكمه إلّاتابعاً لدليل آخر، أو إلى الأصل العملي عند فقده كما عرفت فلا نعيد.
واخرى: ما يكون لأحدهما إطلاق، فقد يكون الإطلاق للدليل الأوّل الدالّ على كون المطلوب هو الأعمّ من الوقت وغيره، دون الثاني وهو دليل التوقيت، حيث يدلّ على كون المطلوب بصورة الوحدة لخصوص الوقت، فالظاهر تقدّم الثاني على الأوّل من جهة أظهريّة الأخصّ والمقيّد من العامّ والمطلق.
وقد يكون الأمر عكس ذلك، أي يدلّ الثاني على الإطلاق لخارج الوقت،