لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٢ - في الواجب الموقت وغير الموقت
ويدلّ على أنّ ما يدلّ عليه الأوّل كان لأعلى مراتب المصلحة، أي كان بصورة تعدّد المطلوب، فهنا أيضاً مقدّم، وملاك التقدّم هو ما عرفت من الأظهريّة عند العرف، ولو كان مقتضى الدليل هو الإطلاق والتوسعة.
وثالثة: ما لو كان لكلّ منهما إطلاق يقتضي كون الوقت مقتضياً لتمام مراتب المصلحة، لا لأصل المصلحة، حتّى يكون بصورة وحدة المطلوب، فحينئذٍ لا تنافي بين الإطلاقين، بل يكونان متوافقين بالنسبة إلى كون الوجوب غير ساقط في خارج الوقت، غاية الأمر يكون إطلاق دليل الأوّل دالّاً على أصل المطلوب، وهو نفس الفعل سواء كان في الوقت أو خارجه، وإطلاق دليل الثاني يدلّ على أنّ مراتب كمال المصلحة يكون في الوقت، أي في الوقت يكون له مطلوب آخر غير أصل المطلوبيّة، كما أنّ أصل المطلوبيّة في خارج الوقت موجودٌ أيضاً بدلالة دليل التوقيت، ودلالة دليل إطلاق الأوّل.
هذا ولكن لا يخفى أنّ هذا القسم خارج عن قبيل حمل المطلق على المقيّد، ولم نعهد من أحد تبيّنه لذلك حتّى يعترض علينا بأنّه يكون خارج عن الفرض المزبور، بل مقصودنا بيان أقسام ما يمكن أن يتصوّر في الأدلّة من حيث قيد الوقت وعدمه، ومن حيث وحدة المطلوب وتعدّده، ومن حيث حمل المطلق على المقيّد وعدمه.
أقول: وما ذكرناه من التفصيل في المنفصل، قد لا يمكن تصويره في المتّصل، لأنّه حيث لا ينعقد له ظهور إلّابعد إتمام قيده وخصوصيّته، فلذلك لا ينعقد له إطلاق حتّى يحتسب فيه ذلك، هذا بخلاف المنفصل حيث أنّ ظهور الكلام يتمّ بعد تماميّة الجملة، فحجّيته موقوفة على ما يستفاد من القرائن، فهو يقع على