لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٤ - في الواجب الموقت وغير الموقت
توضيح الإشكال عليه أوّلًا: إنّ المراد من الإطلاق في دليل المنفصل الموقّت ليس الإطلاق من جهة التمكّن وعدمه كما زعمه؛ لإمكان أن يكون تركه في الوقت عن عمد واختيار لا بالجبر والاضطرار، فمع ذلك يصحّ ويمكن البحث فيه، بأنّه هل يجب عليه القضاء بعد خروج الوقت عمّا تركه في الوقت بالاختيار أم لا يجب ذلك، بل المراد من الإطلاق هو إطلاقه بالنسبة إلى كون الوجوب والمصلحة لخصوص الوقت أو يشمل حتّى لخارجه؟ كما يؤيّد ذلك ملاحظة كلمات القوم كالعلّامة البروجردي في «نهاية الاصول» والمحقّق الحكيم في «حقائق الاصول» وغيرهما من الاصوليّين. ولازم الإطلاق بهذا المعنى وعدمه، هو ما عرفت من ثبوت كون الواجب في الوقت على نحو وحدة المطلوب أو تعدّده، لا سقوط الواجب عن وجوبه، ولو كان لدليل الأوّل إطلاق كما توهّمه، ويبدو أنّه يعود إلى ما أشكلنا به على كلام المحقّق الخراساني صاحب «الكفاية».
وبالجملة: التقيّد بالوقت كما يكون بنحو وحدة المطلوب، كذلك يكون بنحو تعدّد المطلوب.
قال في ذيله: (وأمّا دلالته على كمال المطلوب في الوقت، فهو يحتاج إلى عناية زائدة، وإلّا فهو في نفسه ظاهر في تقييد أصل المطلوب لا كماله).
وفيه: إنّ اختياركم لهذا المبنى لا يوجب أن يصرف معنى الإطلاق عن ظاهره إلى معنى آخر غير مراد هنا.
وأمّا توقّف إثباته على عناية زائدة، فيلتزم به من أراد إثبات الإطلاق لدليل التوقيت، وهو ممّا لا بأس به لو كان الدليل متضمّناً لما يظهر منه ذلك كما لا يخفى.
وثانياً: أنّه لو سلّمنا الإطلاق الذي ذكره، لكن لماذا فرّق بين صورة كون