لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٦ - في الواجب الموقت وغير الموقت
الاجتهادي من العموم أو الإطلاق، أو دليل خاصّ على الوجوب بعد الوقت، وعلى عدمه، لوضوح أنّه مع وجود أحدهما لا يصل الدور إلى الدليل الفقاهتي من الاصول العمليّة، فبناءاً على هذا إذا لم نقل بتبعيّة القضاء للأداء كما في القسم الأوّل والثاني من الدليل المنفصل مع القسم الأوّل بالمتّصل، ولم نقل بوجود دليل يدلّ على وجوب القضاء، فحينئذٍ هل مقتضى الأصل في المقام هو الاستصحاب أو البراءة أو الاشتغال؟
لا إشكال أنّه إذا كان الأصل الجاري هو الاستصحاب قدّم على أصل البراءة والاشتغال.
ولقائلٍ أن يقول: بجريان الاستصحاب هنا، لأنّ الوجوب قد تعلّق بأمر مركّب من طبيعة الصلاة ومن القيد وهو الوقت، فنيحلّ الوجوب حينئذٍ، فإذا زال وجوب المتعلّق للقيد بواسطة زوال قيده، كان وجوب المتعلّق للطبيعة باقياً بالاستصحاب، لأنّ بزوال وجوب المتعلّق للقيد يتحقّق الشكّ في زوال الوجوب المرتبط للطبيعة، فيستصحب.
ولنا في ذلك نظيرٌ في الفقه، وهو ما إذا قيل: (الماء المتغيّر نجس) فإذا زال تغيّره من عند نفسه، يوجب الشكّ في بقاء النجاسة، لاحتمال أن يكون زوال التغيّر موجباً لزوال النجاسة، لأنّه قد خرج بذلك عن موضوع الدليل، وهو (الماء المتغيّر نجس) فيستصحب النجاسة. وهكذا الحال في المقام إذ بخروج الوقت نشكّ في بقاء الوجوب، فنحكم بواسطة الاستصحاب بالبقاء، وهذا هو المطلوب.
وفيه: هذا القول لا يخلو عن مناقشة واضحة، وهو أنّ الوقت الذي اخذ في الواجب على قسمين: