لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٧ - في الواجب الموقت وغير الموقت
تارةً: يكون على نحو الظرفيّة للحكم، أي نعلم كونه كذلك، ففي مثل ذلك لا إشكال في كون الوجوب بالنسبة إلى الصلاة باقياً بعد خروج الوقت، بل لا يحتاج إلى الاستصحاب، لأنّ مقتضى نفس الدليل هو الحكم بوجوب القضاء، فضلًا عن وجود الاستصحاب أيضاً لو فرض عروض الشكّ له بسبب من الأسباب، لكن هذا القسم خارج عمّا نحن فيه قطعاً، لأنّ فرض كلامنا في الموقّتات، أي في الواجبات المقيّدة بالزمان والوقت لا ما يعدّ الزمان ظرفاً له كما لا يخفى.
واخرى: ما يقابل ذلك وهو ما كان الوقت قيداً للواجب، فهو أيضاً يتصوّر على أنحاء أربعة:
تارةً: يعلم كون الوقت قيداً للموضوع، كما لو قال: (الصلاة المقيّدة بالزوال مثلًا واجبة).
واخرى: ما يعلم كونه قيداً للحكم والمحمول كما لو قال: (تجب حين الزوال الصلاة).
وثالثة: ما لو يعلم كونه قيداً لكليهما.
ورابعة: ما لو تردّد بين أحدهما.
وخامسة: تردّد في كون الوقت ظرفاً للحكم أو قيداً لأحد من الامور الثلاثة التي ذكرت.
ففي تمام هذه الأقسام الأربعة لا يجري فيها الاستصحاب.
فأمّا عدم جريانه في الثلاثة الأخيرة، لما قد قرّر في محلّه بأنّ في جريان الاستصحاب لابدّ من اتّحاد القضيّة المتيقّنة والمشكوكة. وبعبارة اخرى من وحدة الموضوع والمحمول، وهي غير محفوظة هنا.