لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٩ - في الواجب الموقت وغير الموقت
هو (الفرس العربي) بعنوانه الكلّي فلو دفع البايع غيره إلى المشتري لا يوجب التخلّف الخيار للمشتري، بل كان اللّازم على البايع إعطاء ما هو المورد للبيع ولو بتحصيله في الخارج.
هذا بخلاف ما لو كان البيع واقعاً على الفرس المشار إليه الخارج بعنوان أنّه عربي فظهر خلافه، فإنّه يوجب للمشتري خيار تخلّف الشرط، لا أن يكون البيع لازماً كما كان في الأوّل.
وجه الفرق: هو ما عرفت من تفاوتهما عند العرف من جهة تعدّد الموضوع وعدمه، فإجراء الاستصحاب هنا غير صحيح. ولا فرق فيما ذكرنا بين أن يكون موضوع الاستصحاب متّخذاً عن لسان الدليل، أو كان متّخذاً عن العرف.
ودعوى: المحقّق الحكيم رحمه الله من الفرق بينهما بقوله: (لكن قد يشكل بأنّه مبني على الرجوع في اتّحاد موضوع الاستصحاب إلى الدليل. أمّا لو كان المرجع فيه العرف، فالموضوع في نظره واحد، ويصحّ أن يُقال كانت الصلاة واجبة فهي على ما كانت) [١]، انتهى كلامه.
ممنوعة: وليس على ما ينبغي، لأنّ موضوع الاستصحاب ولو اخذ من لسان الدليل كان المشخّص لذلك هو العرف أيضاً.
فإذا تبيّن التفاوت بينهما، أي بين ما لو كانت العناوين الكلّية موضوعاً، وبين ما لو كانت منطبقة على الخارج موضوعاً بحسب فهم العرف، فلا يبقى لما ذكره من الفرق وجهٌ وجيه.
[١] حقايق الاصول: ١/ ٣٤١.