لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥١ - في الواجب الموقت وغير الموقت
خارج الوقت، فقد عرفت في هذا الفرض عدم إمكان إجراء الاستصحاب، لاستلزامه إسراء الحكم من موضوع إلى موضوع آخر، فيكون مجرى الأصل هنا هو البراءة فقط.
واخرى: يكون فيما إذا كان الواجب دالّاً على أنّه إذا ترك في الوقت وجب عليه الإتيان بقضائه إمّا بمقتضى نفس دليل الواجب، أو بمفاد دليل التوقيت، أو بدليل مستقلّ آخر دالّ، على أنّ هذا الواجب لو ترك في الوقت وجب إتيانه في خارجه، فإن كان وجوبه ثبت بدليل مستقلّ بالخصوص- كما لا يبعد أن يكون الصوم والصلاة كذلك- فلا يمكن الحكم بوجوب القضاء إلّابإحراز وجود أمر جديد على الوجوب، وإثبات هذا منوط على إحراز الفوت في الوقت، سواءً كان ذلك الإحراز وجدانيّاً أو تعبّديّاً. فيدور الأمر حينئذٍ على أنّه يمكن إحراز ذلك بالأصل بعد عدم تحقّقه بالوجدان على الفرض، وذلك الأصل ليس إلّا الاستصحاب، لأنّه شاكّ في أنّ تركه كان في الوقت أم لا، أي أتى بالواجب فيه أم لا، وحينئذٍ فاستصحاب عدم الإتيان يوجب صدق عنوان الفوت، حيث لا يكون معناه عرفاً إلّاترك شيء في وقته، إذ الفوت عنوان اعتباري ينتزعه العرف من الترك، بل هو في نظر العرف ليس إلّانفس الترك، لا أن يكون شيئاً وجوديّاً مستقلّاً ملازماً لعدم الإتيان، لأنّه إن كان أمراً وجوديّاً لابدّ من أن يكون قائماً على شيء موجود، لأنّه بنفسه يعدّ من الامور المضافة إلى شيء آخر، لأنّ الفوت لا يقوم بنفسه، بل ينتسب إلى مثل الصلاة والصوم وهما غير موجودين في الخارج حتّى يقال بأنّ فوتهما وجودي، لأنّ المفروض عدم تحقّقهما، هذا بخلاف ما لو أسندت الفوت إلى درهم في كيسه عند فقده، حيث أنّه قد فاته شيئاً كان موجوداً وأصبح