لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٣ - في الواجب الموقت وغير الموقت
عن اشتغال الذمّة إلّابالفراغ اليقيني، وهو ليس إلّابإتيان القضاء، وهو المطلوب.
وأمّا الدفع: إنّ الشغل اليقيني يقتضيى ذلك إذا عرض له الشكّ في الوقت وأراد إتيانه فيه فيصحّ ذلك، وأمّا إثبات كون ذمّته مشغولة حتّى في خارج الوقت، فهو منوط على إثبات دليل على ذلك من الأمر الجديد، وهو أوّل الكلام لولا الاستصحاب، لعدم إحراز الفوت بدون النظر إلى الأصل، فمع التوجّه إليه يرجع الدليل إلى وجوب القضاء إلى ما ذكرناه.
وبعبارة اخرى: يحتمل أن تكون الذمّة مشغولة في خصوص الوقت، سواء كان تركه عن عذر أو معصية في الوقت، وهو لا يقتضي ولا يطلب إثبات وجود الذمّة في خارج الوقت أيضاً كما لا يخفى.
هذا لو كان الدليل لوجوب القضاء هو الأمر الخارج عمّا هو في الوقت من الدليل الأوّل والثاني وهو التوقيت.
وأمّا لو كان دليل وجوب القضاء في خارج الوقت ثابتاً بدليل أصل الواجب أو بدليل توقيته، فإذا شكّ في أنّه هل أتى بالواجب في الوقت أو تركه؟ ففي هذا القسم كان الدليل لإثبات وجوب القضاء هو الاستصحاب والاشتغال كلاهما؛ لأنّ وجوب القضاء حينئذٍ كان مترتّباً على عدم إتيانه في الوقت، والمفروض أنّ نفس الدليل متكفّل لإيجابه، فبالأصل يحرز ويثبت وجود التكليف.
كما أنّ قاعدة الاشتغال بالنسبة إلى أصل التكليف الذي قد فرض عدم انحصاره بالوقت تجري حينئذٍ؛ لأنّ ذمّته كانت مشغولة بالواجب، إمّا بإتيانه في الوقت، أو في خارجه لو تركه في الوقت، فالاشتغال اليقيني يقتضي الفراغ كذلك، وهو لا يحصل إلّابإتيان القضاء.