لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٢ - في الواجب الموقت وغير الموقت
خارجاً من كيسه، ولكنّه قليل الاستعمال في هذه الموارد عرفاً، بل كثيراً ما يستعان من ساير الألفاظ مثل (زال) و (بقى) و (ذهب) وغيرهما.
وكيف كان، فدعوى كون الفوت أمراً وجوديّاً ملازماً لعدم الإتيان، كما توهّمه صاحب «المحاضرات» غير مسموعة، فمقتضى جريان الاستصحاب عند عدم الإتيان هو إحراز موضوع دليل وجوب القضاء بأمرٍ جديد.
لا يُقال: إنّه يكون من مورد أصل البراءة من الأمر الجديد، لأنّه شكّ في أصل حدوث التكليف به، بل قد يمكن التمسّك باستصحاب عدم حدوث الأمر الجديد عند الشكّ في تحقّقه، فلازمه عدم وجوب القضاء في فرض المسألة.
لأنّا نقول: إنّ الأصل والاستصحاب الجاري في الفوت يعدّ أصلًا موضوعيّاً سببيّاً بالنسبة إلى أصالة عدم حدوث الأمر الجديد الذي هو أصلٌ حكمي مسبّبي؛ لأنّ الشكّ في تحقّق الأمر الجديد وعدمه يزول باستصحاب عدم الإتيان، المحقّق بعنوان فوت الواجب الذي كان موضوعاً للأمر الجديد، لوضوح أنّ منشأ الشكّ في وجوب الأمر ليس إلّاالشكّ في تحقّق الفوت وعدمه، فالأصل الجاري في السبب يرفع الشكّ عن المسبّب، فيثبت حينئذٍ وجود أمر جديد فيجب عليه القضاء.
هذا كلّه إذا كان دليل وجوب القضاء هو الأمر الجديد، كما هو الغالب في الواجبات بالنظر إلى الاستصحاب.
وهمٌ ودفعٌ:
أمّا الوهم: فقد يُقال بأنّ مقتضى قاعدة الاشتغال لولا الاستصحاب، هو وجوب القضاء بتقريب أنّه قد علم في الوقت بتنجّز التكليف عليه، فحصل له الشغل اليقيني بالواجب، ففي خارج الوقت يشكّ في فراغ ذمّته عنه، فلا يخلص