لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٤ - في الواجب الموقت وغير الموقت
أقول: فقد ظهر من جميع ما ذكرنا، أنّه بناءً على وجوب القضاء في الواجبات الموقّتة- كالصلاة والصوم، سواءً كان وجوبه بأمرٍ جديد، أو بدليل أصل الواجب- لابدّ للشاكّ في الإتيان بها في الوقت إتيانه في خارج الوقت قضاءاً.
بل نزيد هنا بأنّه على الفرض الثاني من كون الوجوب للقضاء ثابتاً بدليل أصل الواجب لا بأمر جديد، أنّه تجري قاعدة الاشتغال هنا لإيجاب القضاء لا البراءة ولو لم نقل بجريان استصحاب عدم الإتيان لإثبات الفوت، بناءً على ما زعمه الخصم من كون الفوت أمراً وجوديّاً ملازماً لعدم الإتيان.
فإثبات الفوت بواسطة استصحاب عدم الإتيان في الوقت، يصير أصلًا مثبتاً وهو ليس بحجّة؛ لما قد عرفت بيان وجود قاعدة الاشتغال على فرض كون الوجوب ثابتاً من دليل الواجب.
فدعوى كون الأصل هنا البراءة فيما لم يجر فيه الاستصحاب، كما عن السيّد الخوئي [١]، لا يخلو من وهن.
اللَّهُمَّ إلّاأن يكون مقصوده صورة كون الوجوب تابعاً للقضاء بأمرٍ جديد، فحينئذٍ يصحّ كلامه، لأنّه على مبناه لا يكون الاستصحاب جارياً لاستلزامه الأصل المثبت، وقاعدة الامتثال غير جارية، لما قد عرفت في رفع الوهم، فليس هناك أصل إلّاالبراءة، فله وجه، ولكن كان ينبغي له أن يبيّن تفصيل الكلام في ذلك.
وبالجملة: ومن ما حقّقناه ظهر لك حال ما لو شكّ في كون الفوت من قبيل
[١] المحاضرات: ٢/ ٧٢.