لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٩ - في تأسيس الأصل في مسألة الملازمة
نعم، يكفي في صحّة الإطلاق التعدّد الاعتباري، أي فرضه في عالم الاعتبار متعدّداً وإن كان في عالم الوجود واحداً، بشرط أن يكون التكليف بالنسبة إلى ذلك لا بلحاظ وجوده الخارجي، وإلّا لابدّ من التعدّد في الوجود أيضاً، وحيث كان محلّ النزاع هو المقدّمة وذيها بحسب وجودهما الخارجي، اطلق عليهما هذا الوصف، فلابدّ من التعدّد في هذا الوجود أيضاً، كما لا يخفى.
هذا تمام الكلام فيما إذا كان تعلّق التكليف بالمسبّب على ما يكون مقدوراً لنفس المكلّف وحده، نظير الوضوء إذا قلنا بأنّه محصّل للطهارة لا كونه بنفسه طهارة.
وأمّا إذا رفضنا كون المسبّب أمراً مولّداً من المكلّف نفسه ومن فعل الغير، نظير الملكيّة والزوجيّة في البيع والنكاح، ففي مثل ذلك لا يمكن تعلّق التكليف بالمسبّب من ناحية المكلّف المخاطب فقط؛ لأنّه غير قادر على إيجاده وحده، لمدخليّة قبول الآخر في تحقّقه.
وإن قلنا بكون التكليف في الحقيقة متوجّهاً إلى السبب، فإنّ مجرّد ذلك لايحلّ الإشكال، فلابدّ أن يُقال في مثل ذلك بأنّ المقصود من التكليف بالمسبّب هو الحكم بلزوم الإتيان بالسبب من ناحية الأوّل، حتّى يصلح المورد، لوقوع قبول القابل عليه من الجانب الآخر، أي يجب على الموجب إيقاع الإيجاب من جانبه، حتّى يصحّ أن يستتبعه القابل بالقبول، فيحصل الملكيّة بذلك، فهو أمرٌ معقول وإلّا لا يكون التكليف بالمسبّب، ولو مع التوجّه إلى سببه بهذا الشخص وحده كافياً في صحّة وقوع التكليف، لعدم كونه مقدوراً، بل بالدقّة يظهر أنّ مجرّد إتيان المكلّف بالعقد من الإيجاب من ناحية نفسه وهو البايع، لا يوجب صدق