لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٥ - في تأسيس الأصل في مسألة الملازمة
في تأسيس الأصل في مسألة الملازمة
أقول: يقع البحث فيه من ناحيتين:
تارةً: من حيث مقتضى الأصل العملي.
واخرى: من حيث مقتضى الأصل اللفظي.
فأمّا الاولى فتارةً: يبحث في أنّ الملازمة المدّعاة بين المقدّمة وبين ذيها من حيث الوجوب وعدمه، هل هي من لوازم الماهيّة، كما عليه صاحب «الكفاية» و «عناية الاصول» والمحقّق العراقي والنائيني والبروجردي وصاحب «المحاضرات» وكثير من الاصوليّين حتّى تكون حينئذٍ من قبيل استحالة اجتماع النقيضين والضدّين، ومثل الزوجيّة للأربعة.
أم ليس من لوازم الماهيّة، ولا من لوازم الوجود كما عليه المحقّق الخميني.
واخرى: يبحث في أنّه سواء التزمنا بأنّهما من قبيل اللوازم للماهيّة أو لم نلتزم، هل فيها أصل يجري ويثبت به الملازمة أو لا؟
فأمّا الكلام في المرحلة الاولى، فنقول: لابدّ أوّلًا من أن نستعرض كلام المحقّق الخميني حفظه اللَّه، فإن استطعنا الجواب عنه، ثبت الطرف الآخر بالضرورة:
قال: (اعلم أنّ الملازمة الواقعة بين إرادة ذي المقدّمة وبين إرادة ما يراه مقدّمة على فرض ثبوتها، ليست من قبيل لوازم الوجود، لما عرفت من إرادة ذيها غير مؤثّرة في إرادة المقدّمة، تأثير العلّة في المعلول؛ لأنّ كلّاً من الإرادتين تحتاج إلى مبادئ برأسها، كما أنّه ليس من قبيل لازم الماهيّة وهو واضح.
وما يُقال: بل إنّه من هذا القبيل، ويُراد منه ما يكون له تقرّر وثبوت في نفس