لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٣ - في الثمرات المترتبة على وجوب المقدمة وعدمه
المقدّمة العباديّة مع تعلّق النهي بها فاسدة أم لا، فموقوف على الوجوه السابقة في الجواب الأوّل عن الإشكال الأوّل، فلاحظ وتأمّل.
فظهر من جميع ما ذكرنا دفاعاً عن الوحيد البهبهاني قدس سره صحّة كلامه في الثمرة على القول بوجوب المقدّمة، إلّاأنّ إشكال عدم كون المسألة اصوليّة باقٍ بحاله كما عرفت سابقاً.
الثمرة السابعة: قد نُقل عن بعض أهل التحقيق- كما جاء في «تهذيب الاصول»- أنّ من الثمرات المترتّبة على وجوب المقدّمة، أنّه إذا أمر الآمر إنساناً بما له مقدّمات عديدة كبناء البيت، فامتثل المأمور به ولم يأت بذي المقدّمة، حيث كانت المقدّمات واجبة وتعلّق بها الأمر، يكون الآمر ضامناً للمأمور اجرة المقدّمات المأمور بها.
ولكن يرد عليه أوّلًا: بأنّ الضمان وعدمه لا يدوران مدار وجوب المقدّمة، بل الملاك في الضمان صدق كونه مطيعاً لأمره، ولو كان الأمر إرشاديّاً لا مولويّاً، وكون الإطاعة لكلامه صادقاً عرفاً، ولو لم يكن الإطاعة لأمرٍ نفسيّ، لأنّه عمل المسلم والمؤمن، فإذا قام بإحضار العمل إطاعةً لأمره ولو كان من جهة اللابّديّة العقليّة حتّى يكون أمره المتعلّق به إرشاديّاً كانت الاجرة عليه واجباً، لأنّه عملٌ محترم لابدّ له من الأجر، بلا فرق في ذلك بين كون المقدّمة واجبة أم لا.
ودعوى المحقّق الخميني: (بأنّ الضمان الآتي من قبل الآمر يكون فرع إطاعته، فهو أيضاً يكون فرع باعثيّته إذ لو أتى بمتعلّق الأمر بلا باعثيّة لم يستحقّ شيئاً كما لو أتاها لدواعٍ اخر، أو كان جاهلًا بالحكم، فمع عدم صلوح الأمر المقدّمي للباعثيّة لا يوجب الضمان).
ليس بوجيه: لما قد عرفت من أنّ الضمان لا يدور مدار الأمر الوجوبي، بل يحصل ولو بأمر غير وجوبي، كما لو قيل لشخص برفع مال عن نقطة إلى نقطة