لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٢ - في اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه و عدمه
لَفَسَدَتَا) [١]
صدق طرفيها. فهذا مساوقٌ لمنع مانعيّة الضدّ من أصلها ولو شأناً، وهو يوجب عدم التوقّف رأساً ولو من طرف الوجود، إذ لا وجه لتوقّف وجود هذا على عدم ذاك إلّامانعيّة ذاك، فإذا منع مانعيّة الضدّ، فلا وجه لتوقّف وجود هذا على عدم ذاك أيضاً.
ولقد أجاب الشيخ الأعظم في «تقريراته» عن التفصّي بوجهٍ آخر:
(بأنّ التقريب الذي ذكره المحقّق الخوانساري وإن كان يندفع به الدور، إلّا أنّه ينفي التوقّف من الطرفين رأساً، فإن توقّف وجود أحد الضدّين على عدم الآخر، ليس إلّالأجل علّيّة وجود ذاك الضدّ لانتفاء هذا الضدّ، فإنّ مقدّميّة عدم ذاك الضدّ جاءت من قبل ذلك، فإذا منع الخصم استناد عدم أحد الضدّين إلى وجوب الآخر، ونفى علّية أحد الضدّين لعدم الآخر، فحينئذٍ لم يتوقّف وجود هذا على عدم ذاك، كما لم يتوقّف عدم ذاك على وجود هذا)، انتهى كلامه على ما حكي عنه [٢].
وفيه: ولكن الإنصاف أنّ كلام الشيخ لا يخلو عن إشكال:
أوّلًا: لأنّ الخصم لم يفرض وجه توقّف وجود الضدّ على عدم الضدّ الآخر، كون ضدّ الآخر علّة لانتفاء هذا الضدّ، لوضوح أنّ الصلاة بنفسها لو كانت علّة لانتفاء الإزالة، لزم منها حينئذٍ أن تكون مقدّمة على عدم الضدّ، وهو لا يناسب مع كونه متأخّراً عن عدم الضدّ الذي فرض كونه من قبيل عدم المانع.
وثانياً: أنّ العلّة لانتفاء الضدّ- وهي الإزالة- كانت هي الإرادة المتعلّقة
[١] سورة الأنبياء، الآية: ٢٢.
[٢] مطارح الأنظار: ص ١١٣.