لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٧٥ - اجتماع الأمر والنهي
دخيلًا في فعليّة الأحكام، بل يكون دخيلًا في التنجّز وعدمه كما هو المبنى المختار، بل ربّما توهّم أنّه لو كان دخيلًا في فعليّة الأحكام، لزم التصويب الذي يعدّ محالًا عنده، فتكون الأحكام الشرعيّة تابعة لملاكات الواقعيّة من المصالح والمفاسد، ولذلك يظهر لك عدم تماميّة ما عبّره في الجاهل القاصر بصحّة ما أتاه لاشتماله على المصلحة، مع صدوره حَسناً لأجل الجهل بحرمته قصوراً، لوضوح أنّ الحسن يكون تخيّلًا، وإلّا لكان مبغوضاً من جهة تركه الأهمّ.
نعم، يصحّ هذا بناءً على القول بالترتّب، لكنّه خارج عن الفرض، وإلّا صدق امتثال الأمر به أيضاً، مضافاً إلى أنّه رحمه الله مخالف في تلك المسألة، وحيث التزم باستحالة الترتّب كما قدّمنا بحثه في السابق، فلا نعيد.
نعم، هذا التعبير حسن في الأحكام الفعليّة؛ لأنّ العقل حسب إدراكه يحكم بالاستحقاق، فيثبت الحسن والقبح على حسب ما وصل إليه دون غيره، هذا ما وصل إليه نظرنا هنا، واللَّه العالم بحقيقة الحال.
***
والحمد للَّهأوّلًا وآخراً وظاهراً وباطناً. هذا آخر ما ألقيناه من البحوث الواردة في هذا الجزء بحسب ترتيب «كفاية الاصول»، وأنا شاكرٌ للَّهسبحانه وتعالى على توفيقه إيّاي، وكان الفراغ من ذلك ليلة العشرين من شهر جمادى الثانية المصادفة لذكرى ولادة الصدِّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء ٣ من سنة ألف وأربعمائة وتسعة من الهجرة النبويّة الشريفة، وقد كتبه بيمناه الداثرة العبد المذنب، المحتاج إلى رحمة ربّه، والراجي عفوه ومغفرته الحاج السيّد محمّد علي العلوي الحسيني، ابن حجّة الإسلام والمسلمين الحاج السيّد السجّاد العلوي الگرگاني طاب ثراه وجعل اللَّه الجنّة مثواه، آمين ربّ العالمين، والحمد للَّهربّ العالمين وصلّى اللَّه على سيّدنا محمّد وعلى آله الطيّبين الطاهرين المعصومين.
***