لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٧ - تنبيهات باب مقدمة الواجب
تنبيهات باب مقدّمة الواجب
أقول: يتضمّن باب مقدّمة الواجب عدّة تنبيهات، يقتضي المقام التعرّض لها، وهي:
التنبيه الأوّل: لا إشكال في أنّ إطاعة أوامر المولى يستلزم الأجر والثواب، وعصيانه يوجب ترتّب العقوبة، إنّما البحث في أنّ المثوبة والعقوبة متعلّقان بفعل الأمر النفسي وتركه، أو أنّهما أعمّ منه ليشمل الأمر الغيري بأن يترتّب الثواب على فعله والعقاب على تركه؟
ثمّ إنّ الثواب الذي يترتّب على الأمر النفسي، هل يكون بالاستحقاق أو التفضّل؟
فهاهنا بحثان:
البحث الأوّل: في أنّ الثواب هل بالاستحقاق أو التفضّل؟
والبحث الثاني: هل الثواب والعقاب يختصّان بالواجب النفسي أم يعمّانه فيشملان الغيري أيضاً؟
فأمّا الأوّل: حيث كان معنى الاستحقاق- بحسب الظاهر في الاصطلاح- هو كون الطرف المقابل ذا حقّ على الآخر، بحيث لو لم يؤدّه عدّ ظالماً له؛ لا أن يكون الشخص بالإتيان والامتثال ذا أهل ومحلّ للإنعام، كما وقع ذلك في كلام المحقّق الحكيم قدس سره والسيّد الخوئي؛ لأنّه من المعاني المستحدثة ولا يعدّ من معانيه الواقعيّة.
اللّهُمَّ إلّاأن استعمله فراراً عن ما يترتّب عليه من المحذور، فهو حينئذٍ عبارة اخرى عمّن سلّم الإشكال القادم، ولابدّ عليه من اختيار القول الثاني، كما لايخفى.