لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٦ - في الواجب النفسي والغيري
(أن يكون التردّد في وجوب الوضوء بكونه نفسيّاً أو غيريّاً، فيما إذا علم أنّه لو كان واجباً غيريّاً ومقدّمةً لواجب آخر، لم يكن ذلك الواجب فعليّاً، وذلك كما إذا علمت الحائض بوجوب الوضوء عليها، وتردّدت بين كونه واجباً نفسيّاً أو غيريّاً، وهي تعلم بأنّه لو كان مقدّمة للصلاة لم تكن الصلاة واجبة فعلًا.
ففي مثل هذا الفرض يجوز الرجوع إلى البراءة عقلًا ونقلًا، لعدم قيام علم فعلي عند المكلّف على الوجوب على كلّ تقديرٍ، فتجري البراءة، لعدم فعليّة وجوبه على تقدير كونه غيريّاً، وإن كان فعليّاً على تقدير كونه نفسيّاً)، انتهى حاصل كلامه.
أقول: لا يخفى ما في كلامه من الإشكال، فإنّه كيف يطلق على الوضوء بكونه معلوم التردّد في الوجوب بين النفسي والغيري، مع أنّه ليس بواجب غيري قطعاً، فالأولى أن نقرّر البحث بهذه الصورة، بأن نقول:
لو شكّ في الوضوء هل هو واجب نفسي أم لا، فيكون عدله الآخر عدم الوجوب المطلق، لا الوجوب المضاف إلى الغيري، كما وقع في كلامه؛ لأنّ الوجوب الغيري يطلق فيما إذا كان الغير واجباً فعلًا، والمفروض عدمه، فلا إشكال في كونه مورداً للبراءة، كما لا إشكال في خروجه عن محلّ النزاع، وأنّه ليس بمراد لصاحب «الكفاية»، فتأمّل.
***