لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٣ - في القيود الواردة في الخطابات الشرعية
الفسّاق)، أو (فاسقاً)، حيث أنّ طبع إطلاق الحكمين متناف معاً في مورد التصادق والاجتماع وهو (العالم الفاسق) حيث يكون مقتضى دليل الأوّل وجوب الإكرام، ومقتضى الثاني حرمته. فطريق الجمع هو ما عرفت فلا نعيد.
وأمّا لو لم يكن إطلاق الدليلين يقتضيان التنافر بالذات، بل كان بينهما كمال الملائمة، وإنّما وقع التعارض بينهما بسبب أمرٍ خارجيّ عارضي أي من جهة العلم الإجمالي بورود التقييد أو التخصيص لأحد العامّين أو الإطلاقين، فحينئذٍ لا علاقة لمسألة أقوائيّة ظهور أحدهما في الدلالة، لأن يكون وجهاً لتقديم إطلاق ذلك على الآخر، وإرجاع القيد إلى الآخر دون ذلك، مع أنّ لسان إطلاق كلّ واحد منهما مع القيد كان لساناً واحداً، فلابدّ في مثل ذلك من سلوك طريق آخر غير ما مرّ سابقاً، وهو أنّه:
١- لو كان في المورد قدرٌ متيقّن للتقيّد في أحد الطرفين دون الآخر، فلا إشكال حينئذٍ من انحلال العلم الإجمالي فيه، ولزوم الأخذ بالإطلاق في الآخر، وهو واضح.
٢- وإن لم يكن لأحدهما قدرٌ متيقّنٌ في البين أصلًا، فلازمه دوران الأمر والترديد بينهما، وعدم وجود مرجّح لأحدهما على الآخر، فيسقط حجّية كليهما بإطلاقها:
إمّا بالإجمال، إن كان القيد متّصلًا به، لأنّه يمنع عن انعقاد إطلاق لأحدهما، وهو غير معلوم، فيصير مجملًا.
أو بسقوطه عن الاعتبار بواسطة التردّد والتحيّر عمّا لا يكون إطلاقه وعمومه مراداً، إن كان القيد منفصلًا، فيرجع في كلتا الصورتين إلى الاصول