لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٨ - أدلة القائلين بصحة الترتب
المقام وكان يعدّ أهمّ إشكال للقائلين بممنوعيّة الترتّب.
وأمّا الإشكال الثاني لصاحب «الكفاية»: حيث ذهب إلى أنّ الالتزام بالترتّب التزامٌ باستحقاق العقوبتين.
والجواب: بأنّا نلتزم به، لما قد عرفت من مقدوريّة كلّ واحد منهما، فترك كليهما يستحقّ اللّوم والمذمّة لكلّ واحد، بل ربّما يوجب استحقاق ثلاث عقوبات، وهو فيما لو اشتغل بحرام آخر في ضمن ترك الأمرين، وإن كان في طرف المثوبة لا يستحقّ إلّاثواباً واحداً، لعدم إمكان الجمع بين الامتثالين حتّى يستحقّ مثوبتين، ولكن لا ملازمة بينهما في الوحدة والتعدّد، حتّى يُقال بأنّه شاهد على كون الأمر فيهما لا يكون منجّزاً إلّابواحدٍ.
أمّا الإشكال الثالث: وهو أنّه على القول بالترتّب، يلزم كون وجوب الإزالة الملازم مع ترك الصلاة متعلّقاً للحكمين المتخالفين، من الوجوب للأوّل والحرمة للثاني، لكونه ضدّاً عامّاً لوجوب الصلاة، مع أنّه لا يجوز تعلّق الحكمين كذلك بالمتلازمين، ولو سلّمنا عدم لزوم كونه محكوماً بحكم الملازم الآخر.
ويرد عليه أوّلًا: بأنّه لو قلنا بسقوط الأمر في طرف الأهمّ بالعصيان الآني قبل تحقّق الأمر بالمهمّ، فلا أمران حتّى يستلزم الجمع بين الحكمين المتخالفين.
إلّا أنّ هذا الجواب يخرج الفرع عن محلّ النزاع من كون محلّ البحث في الأمر بالضدّين، وبالتالي فالجواب الذي ذكره صاحب «عناية الاصول» [١] غير وجيه.
[١] عناية الاصول: ١/ ١٤٤.