لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٩ - أدلة القائلين بصحة الترتب
وثانياً: لو سلّمنا عدم سقوط أمر الأهمّ بالعصيان، إمّا لكونه على نحو الشرط المتأخّر وواجب المعلّق، أو كان العصيان بوجوده الاستمراريّ لا الآني شرطاً.
ومع ذلك نقول: هذا الإشكال إنّما يجري على القول بالاقتضاء؛ أي قبول أنّ الأمر بالشيء- كالصلاة- يقتضي النهي عن ضدّه العام وهو الترك، حتّى يكون حراماً مخالفاً لوجوب الإزالة، مع أنّه أوّل الكلام.
وثالثاً: أنّه لو سلّمنا ذلك أيضاً، فإنّ عدم جواز تخلّف المتلازمين في الحكم، إنّما يكون في الحكمين النفسيّين لا بين النفسي- وهو وجوب الإزالة- والنهي الغيري- وهو ترك الصلاة- لما قد عرفت منّا سابقاً بأنّ النهي الغيري لا يكون متحقّقاً عن مفسدة في متعلّقه حتّى يزاحم مع المصلحة في الملازم الآخر، فإذن لا بأس بتلبّس المتلازمين بالحكمين المتخالفين كذلك.
ورابعاً: لو سلّمنا الامتناع حتّى في الغيري مع النفسي، فلا بأس أن يُقال بجواب آخر، وهو أنّ الأمر النفسي إذا جاز عدم تعلّقه بمتعلّق كان فيه الملاك والمصلحة لأجل المزاحمة مع الأهمّ- كما ذهب إليه بعض، وحكموا بصحّة العبادة إذا أتى بقصد ملاكها من دون أمر- فلِمَ لا نقول بذلك في النهي الغيري، إذا زاحم مع الوجوب النفسي في الإزالة، مع أنّ الإمكان هنا يكون بطريق أولى من جهتين:
أحدهما: كونه غيريّاً وهو نفسي.
وثانيهما: عدم وجود مفسدة في متعلّقه.
بخلاف الوجوب في طرف ملازمه حيث يكون نفسيّاً وفيه المصلحة.
فالإشكال مرتفع من جهات عديدة كما عرفت، فلا نعيد.
وأمّا الإشكال الرابع: وهو أنّ إجراء الترتّب وصحّته في الضدّين اللّذين لا