لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٤ - في اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه و عدمه
وبالجملة: فالأولى والأحسن في الفرار والتفصّي عن الإشكال إنكار أصل المقدّمية بين أحد الضدّين وعدم الآخر من الجانبين، كما لا يخفى، هذا أوّلًا.
وثانياً: أنّه على فرض ثبوت المقدّميّة من الطرفين، فلابدّ أن نلاحظ الوجود في كلّ واحد من الجانبين، حيث أنّ وجوده- أي وجود الإزالة- متوقّف على عدم الصلاة، فلازمه كون وجود الصلاة أيضاً موقوفاً على عدم الإزالة، لا ملاحظة التوقّف في عدم الصلاة مع وجود الإزالة، حتّى يقال إنّه تقديري؛ لأنّ العدم ليس بشيء حتّى يلاحظ فيه التوقّف على وجود الإزالة؛ فيكون عدم الشيء هنا عدماً بالسلب التحصيلي لا بالعدم المحمولي ولا المعدولي، فلا يصحّ أن يقال بأنّ العدم هنا ثابت بل العدم هنا بمعنى أنّه ليس بشيء، وليس له حظّ من الوجود، فالتوقّف إن لزم تحقّقه لابدّ من أن يكون بين الضدّين بحسب وجودهما إذا لوحظ مع الآخر، لا أن يكون ملحوظاً بين الوجود والعدم، فإذن يرجع الكلام إلى أنّ التوقّف حينئذٍ مستلزم لثبوت الدور وهو محال، كما لا يخفى.
مضافاً إلى أنّ العدم لو لم يكن بشيء أصلًا، فكما لا يقع موقوفاً فلا يقع موقوفاً عليه، فكيف يصحّ أن يُقال: بأنّ وجود الإزالة موقوف على عدم الصلاة كذلك يقال في عكسه، إذ الأعدام سواءً كانت مطلقة أو مضافة لا تكون من الامور الحقيقيّة والواقعيّة، بل هي معدودة من الامور الذهنيّة الاعتباريّة فلا تقارن ولا تأخّر ولا تقدّم فيها، فعليه لا يصحّ ما في «الكفاية» من ملاحظة كمال الملائمة بينه وبين وجود الضدّ، ولابدّ أن يجامع معه لتقارنهما، وقد عرفت ممنوعيّته.
وأمّا إذا لم نقل بالتوقّف، فيصحّ أن يُقال:
إنّ التزاحم بين الضدّين كان من جهة كون المقتضي في أحدهما مزاحماً مع