لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٧ - في الثمرات المترتبة على وجوب المقدمة وعدمه
ووافقه في ذلك المحقّق النائيني في «فوائده» [١] وتبعه على ذلك الخوئي والخميني حفظهما اللَّه.
والتحقيق أن يُقال: وضوح صحّة هذا الفرق بين القولين وعدمها، موقوف على إثبات مقدّمات لا بأس بالإشارة إليها:
المقدّمة الاولى: قيام الملازمة بين وجوب ذي المقدّمة ووجوب مقدّمته كما هو المفروض.
المقدّمة الثانية: ممنوعيّة كون ترك الضدّ بنفسه مقدّمة لفعل ضدّ آخر، كما سيأتي بحثه إن شاء اللَّه في مبحث الضد؛ لأنّ ما يكون موجباً لترك الواجب الأهمّ، ليس هو فعل الضدّ الآخر، حتّى يكون ترك الضدّ مقدّمة لفعل الواجب، بل الموجب لتركه هو الصارف والإعراض عن إتيان الواجب، الذي كان مقدّماً على فعل الضدّ، فيكون ترك الواجب مستنداً إلى الصارف قبل استناده إلى فعل الضدّ، فيكون الصارف والإعراض حراماً لا نفس الفعل الخارجي الواقع بعد الصارف، وتفصيل ذلك موكول إلى محلّه.
المقدّمة الثالثة: لو سلّمنا كون المقدّمة واجبة، وسلّمنا كون فعل الضدّ نفسه موجباً لترك الواجب الأهمّ، فيكون فعله حراماً، إلّاأنّ فساد ذلك لو كان عبادة موقوف على تسليم كون النهي الغيري المتعلّق للعبادة، كالنهي النفسي موجب لفسادها، وإلّا لما أوجب حرمته الغيري مع تسليمه مؤثّراً فيما هو المقصود، كما لايخفى.
[١] فوائد الاصول: ج ١/ ٢٩٨.