لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٥ - في الثمرات المترتبة على وجوب المقدمة وعدمه
ليس مطلق الترك واجباً، بل الترك الموصل إلى الإزالة، فمن لم يأت بالإزالة ولو ترك الصلاة، فلا تكون الصلاة حينئذٍ منهيّاً عنها، لأجل أن تركها لا تكون فاسدة.
وهذه ثمرة مهمّة فقهيّة مترتّبة على هذين القولين، قد ذكرها صاحب «الفصول» في كتابه، والتزم بمقتضاها بصحّة العبادة عند مزاحمتها لواجب أهم
قال الشيخ الأنصاري: في معرض ردّه عليه بما خلاصته:
(إنّ فعل الصلاة وإن لم يكن حينئذٍ نقيض الترك الموصل، لأنّ نقيض كلّ شيء رفعه، ونقيض الترك المطلق يكون ترك هذا الترك لا الفعل، كما أنّ نقيض الترك الموصل الذي كان تركاً خاصّاً لا يكون فعلًا؛ لأنّ نقيض الأخصّ أعمّ كما أنّ نقيض الأعمّ أخصّ، كما أنّ نقيض الإنسان وهو اللا إنسان يعدّ أعمّاً من لا حيوان، ولا حيوان يعدّ أخصّاً من لا إنسان، لأنّه ربما يصدق في بعض الموارد لا إنسان ولا يصدق عليه لا حيوان، كالحيوان غير الناطق.
وعلى كلّ حال، فنقض الترك الموصل يكون أعمّ من الفعل؛ لأنّ نقيض الترك الموصل عبارة عن ترك الترك الموصل، وترك الترك الموصل له أفراد من الأكل والشرب والنوم ومنها الصلاة، فالصلاة تكون أحد أفراد النقض المنهي عنه، ومعلوم أنّ النهي عن الكلّي يسري إلى أفراده، فتكون الصلاة منهيّاً عنها، غايته أنّه لا بخصوصها، بل بما أنّها أحد أفراد النقيض الواجب.
والحاصل: لو كان مطلق ترك الصلاة واجباً بالوجوب المقدّمي لإزالة النجاسة عن المسجد، فنقيض مطلق الترك ترك هذا الترك، وهو متّحدٌ خارجاً مع فعل الصلاة، فتكون الصلاة بما أنّها نقيض الترك الواجب منهيّاً عنها.
وأمّا لو كان الترك الخاصّ واجباً أي الترك الموصل للإزالة، فنقيض الترك