لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٦ - في الثمرات المترتبة على وجوب المقدمة وعدمه
الموصل، هو ترك ترك الموصل، وهو الذي يكون منهيّاً عنه، لكونه نقيض الواجب، وترك الترك الموصل المنهي عنه له أفراد منها الصلاة، فلا فرق في فساد الصلاة حينئذٍ بين أن نقول مطلق الترك واجبٌ، أو خصوص الترك الموصل، بعد البناء على مقدّميّة ترك أحد الضدّين لفعل الضدّ الآخر.
وبالجملة: فما ذكروه من الثمرة بين القولين ليس بصحيح، بل العبادة في كلا الوجهين باطلة إذا وقعت طرفاً للضدّ، وقلنا بوجوب المقدّمة واللاقتضاء). انتهى كلامه [١].
قال المحقّق الخراساني: في معرض ردّه لكلام الشيخ وإثباته للثمرة المذكورة:
(قلت: وأنت خبير بما بينهما من الفرق، فإنّ الفعل في الأوّل- والمقصود هو الترك الخاصّ- لا يكون إلّامقارناً لما هو النقيض من رفع الترك المجامع معه تارةً، ومع الترك المجرّد اخرى، ولا يكاد يسري حرمة الشيء إلى ما يلازمه، فضلًا عمّا يقارنه أحياناً.
نعم، لابدّ أن لا يكون الملازم محكوماً فعلًا بحكم آخر على خلاف حكمه، لا أن يكون محكوماً بحكمه، وهذا بخلاف الفعل في الثاني، فإنّه بنفسه يعاند الترك المطلق وينافيه، لا ملازم لمعانده ومنافيه، فلو لم يكن عين ما يناقضه بحسب الاصطلاح مفهوماً، لكنّه متّحد معه عيناً وخارجاً، فإذا كان الترك واجباً فلا محالة يكون الفعل منهيّاً عنه قطعاً، فتدبّر جيّداً)، انتهى كلامه [٢].
[١] مطارح الأنظار للشيخ: ص ٨٠ وفي قوامع الفضول: ١٥٢ تقريرات الشيخ قدس سره.
[٢] كفاية الاصول: ج ١/ ١٩٣.