لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٥ - في تأسيس الأصل في مسألة الملازمة
فأمّا الثاني: فإنّه يظهر ممّا ذكرنا الجواب عن كلامه الثاني بالنسبة إلى حال النوم في وقت الواجب، لوضوح أنّ ما هو السبب لترك الواجب يعدّ بنفسه ترك مقدّمته لا نومه، فحدوث حال النوم وعدمه، لا يؤثّران في عدم وجود القدرة لإتيان الواجب بعد ترك المقدّمة بالترك الغير القابل للتدارك، وبذلك ثبت إمكان إجراء العقوبة حال ترك المقدّمة من دون استهجان عرفي.
نعم، قد يشكل في الفرض الأخير من جهة اخرى، وهو أنّ ترك الواجب الذي كان تنجّزه في وقته مفروضاً لولا سلب القدرة عن ناحية ترك المقدّمة، موجبٌ لاستحقاق العقوبة، لا ما كان غير واجب فيه من غير تلك الناحية من عروض النوم أو الجنون أو حدوث الحيض والنفاس، الموجب جميعها لسقوط التكليف في هذه الامور.
وعليه فالحكم بجواز العقوبة من جهة ترك مقدّمته وفي زمانه، مع كون حاله كذلك حال وقت الواجب، مشكلٌ في غاية الإشكال. فعلى هذا يمكن إنكار العقوبة وفي الفرض المزبور في كلا الوقتين، من جهة ما عرفت، من دون أن يلزم نقضاً لما اخترناه من عدم وجوب المقدّمة شرعاً.
أقول: ولكن الظاهر أنّه يقصد الواجب الذي تنجّز بدخول وقته، فترك مقدّمته، فعرض له النوم بعد الإعراض عن إتيان المقدّمة، حيث أنّ العقوبة تكون لأجل ترك الواجب، وهو بحسب ذاته ممكن.
وثالثاً: نجيب عنه نقضاً بأنّه:
لو سلّمنا كون المقدّمة واجبة وتركها المكلّف، فحينئذٍ نقول أيضاً معترضاً عليه بأنّ العقوبة لا تخلو إمّا مترتّبة على ترك المقدّمة أو على ترك ذيها، وفي