لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٠ - في الواجب الموقت وغير الموقت
أقول: وممّا ذكرنا ظهر وجه عدم جريانه في الأخيرة أيضاً، لأنّ الشكّ في كون الزمان قيداً له أو ظرفاً، مساوقٌ للشكّ في أنّ إسراء الحكم إلى آخر هل هو كان من وحدة الموضوع فيكون استصحاباً كما في صورة الظرفيّة، أو يكون من تعدّده حتّى يكون قياساً، من جهة احتمال كونه قيداً، فكأنّه شكّ في أنّه هل هو مورد للاستصحاب أم لا، ومعه لا مجال لجريانه، فإذا لم يجر الاستصحاب في تمام أقسام الأربعة، فليس لنا حينئذٍ أصل إلّاالبراءة إن لم نقل بتبعيّة القضاء للأداء، كما هو المفروض في المقام.
نعم، من قال بوجود التبعيّة، فإذا عرض له الشكّ، فيجري فيه قاعدة الاشتغال لا البراءة، لأنّ أصل التكليف يقيني فلابدّ من الفراغ اليقيني أيضاً كما لايخفى.
أقول: هاهنا مسألتان متفرّعتان على السابق:
المسألة الاولى: في أنّ المكلّف إذا شكّ في الواجبات الموقّتة- سواءً كانت موسّعة كالصلاة اليوميّة، أو مضيّقة كالصوم، وسواءً كان توقيتها بالذات كالأمثلة المذكورة، أو كان بالعرض بواسطة النذر واليمين- بعد خروج الوقت بأنّه هل أتى بالواجب في وقته، أو تركه بسهو ونسيان أو بعهدٍ واختيار أو بعنف واضطرار، فهل يجب عليه القضاء حينئذٍ أم لا؟ وما هو مقتضى الاصول هنا وأيّ أصل يمكن إجرائه في المقام؟
فلابدّ من تقرير فروض المسألة أوّلًا، فنقول:
تارةً: يفرض عدم اقتضاء دليل الأوّلي والتوقيت بنفسهما للوجوب في خارج الوقت ولا دليل آخر، ومع ذلك يحتمل بقاء علم الموضوع للموقّت إلى