لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٨ - اجتماع الأمر والنهي
وقال أخيراً: (وأمّا ساير أقسام الأمر والنهي من الموسّعين والمضيّقين، أو المشروطين أو التعبّديّين والتوصّليين وغير ذلك، فلعلّه لا فرق لها في دخولها في محلّ الكلام، لو لم يُدّعى ظهور الأمر والنهي في بعضها، وعلى تقديره فالمناط فيها واحد كما في غير الإلزاميّين على ما عرفت). انتهى موضع الحاجة من كلامه.
أقول: بعد استعراض الأقوال في المقام فلا بأس حينئذٍ بالتعرّض لما ذكروا وجهاً لخروج مثل التخييريين، الذي كان مورداً لوفاق صاحب «المحاضرات» و «عناية الاصول» والشيخ، فإذا تمكّنا من حلّ المشكلة فيه استهل الأمر في سائر الأقسام.
فنقول ومن اللَّه الاستعانة: حيث وجدنا أنّ صاحب المحاضرات تصدّى لذكره مستدلّاً فنوجّه الكلام إلى ما ذكره، ولو بنقل خلاصة كلامه رعايةً للاختصار، قال:
(وأمّا الدعوى الثانية- مقصوده عدم جريان النزاع في التخييريين- فلعدم إمكان اجتماع الوجوب والحرمة التخييريين في شيء واحد ليقع التنافي بينهما، والوجه فيه أنّ الحرمة التخييريّة تمتاز عن الوجوب التخييري في نقطة، وهي أنّ مردّ الحرمة التخييريّة إلى حرمة الجمع بين فعلين، باعتبار قيام مفسدة ملزمة بالمجموع لا بالجامع بينهما، وإلّا لكان كلّ منهما حراماً تعيينيّاً، لأنّ تعلّق النهي بالجامع ينحلّ إلى أفراده، كما هو مقتضى مقدّمات الحكمة في الأفراد العرضيّة والطوليّة، ومردّ الوجوب التخييري إلى إيجاب الجامع بين شيئين أو أشياء لا إلى إيجاب كلّ منهما بخصوصه.
فنقول: إنّه لا تنافي بين إيجاب الجامع بين شيئين وحرمة الجمع بينهما، لا