لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٥ - تنبيهات باب مقدمة الواجب
هكذا يكون في وصف الجزئيّة للكون في الصلاة والغصب، حيث يكون وصف الجزئيّة حيثيّة تعليليّة لا تقييديّة، فيكون المرجع في كلا الموردين إلى شيء واحد، فإذا قيل بجواز اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد، وكفاية تعدّد الجهة في جواز الاجتماع، فلا فرق في ذلك بين الأمر والنهي وبين غيره كما فيما نحن فيه. فما أجابه لا يخلو عن وهن.
وثانياً: أنّ الظاهر كون حال الكون في الغصب حال الطهارة، بكونها متعلّقةً للنهي النفسي بذاته، وحال الكون الصلاتي بما أنّه جزء لها بجهة تعليليّة، حال الطهارة كونها مقدّمة لجهة تعليليّة، فالجهة التعليليّة تكون في واحد منهما لا في كليهما.
وأجاب صاحب «المحاضرات» عن الإشكال تارةً بالتفصيل في الجزء الثاني في الصفحة ٢٩٨، واخرى بالإجمال في الصفحة ٤٠٣، وحاصل كلامه في الموردين:
إنّ حال المورد كغيره من موارد الاستحباب التي يعرض عليها الوجوب مثل النذر والعهد، فكما يندكّ الأمر الاستحبابي في ضمن الوجوبي، فيتحصّل منه أمرٌ واحدٌ وجوبيّ مؤكّد، ويكون ذلك الأمر الواحد أمراً عباديّاً؛ لأنّ كلّاً منهما يكتسب من الآخر صفةً بعد عدم إمكان بقاء كلّ منهما بحدّه الخاصّ، على أنّه يكفي في عباديّتها محبوبيّتها في أنفسها، وإن لم يبق أمرها الاستحبابي بإطاره الخاصّ.
أضف إلى ذلك: أنّه لا اندكاك ولا تبدّل في البين، على ضوء نظريّتنا من أنّه لا فرق بين الوجوب والاستحباب إلّافي جواز الترك وعدم جوازه، وعليه فعند