لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٣ - في الواجب النفسي والغيري
مشروطاً ومقيّداً فيستحيل، لأنّه لا يجامع مع كون وجود المعلول بعد وجود العلّة لا قبله.
لا يُقال: بأنّ الوضوء مثلًا كان شرطاً للصلاة بالمعنى الاصطلاحي، فكيف يمكن لكم إنكار ذلك؟
لأنّا نقول: إنّ المراد ليس نفي الشرطيّة عن ذات الوضوء مع الصلاة، حتّى يستشكل كذلك، بل المقصود هو وجوب الوضوء مع وجوب الصلاة، فلا إشكال أنّهما ليس حالهما معاً بنحو الشرطيّة الاصطلاحيّة، بل كانا بنحو السببيّة، إذ من الواضح أنّ بوجوب الصلاة يجب الوضوء، وبعدمه لا يجب، فيكون معنى قوله:
(إنّ وجوبها مشروط بوجوب ذيها) يعني أنّه ما لم يجب ذيها لم يجب ذلك، فإذا وجب وجبت، فيكون الشرط على ما ذكرنا مناسباً مع كون وجوبه مترشّحاً عن وجوب الغير، كما لايخفى.
وأمّا الجواب عن الإشكال الثاني: من عدم حجّة كون الواجب الغيري من قيود المادّة للغير الواجب في غير الشرائط كنصب السلّم للصعود.
فنقول أوّلًا: إنّه فرق بين الشرط الذي يعدّ شرطاً عقليّاً للواجب، وبين ما أُخذ شرطاً في لسان نفس الدليل، ومقصود المحقّق النائيني من الواجب الغيري هو الثاني لا الأوّل، مع أنّ نصب السلّم للصعود يعدّ من القسم الأوّل باعتبار كونه أحد أفراد ما يمكنه تحصيل الصعود.
وبعبارة اخرى: القدرة على الصعود بأيّ وجهٍ اتّفق، كان شرطاً عقليّاً لتحقّق الواجب.
وثانياً: يمكن دعوى ذلك في المثال، بأن يُقال المطلوب من مادّة الصعود