لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٠ - أدلة القائلين بصحة الترتب
الموجودة في المقدّمة، فالأولى عندنا عدم وجود الفرق بين التزاحم المذكور في السابق، وبين التزاحم الواقع في المقام، من لزوم الحكم بالتقديم في معلوم الأهمّية ومحتملها، وإلّا الحكم بالتخيير بين الإتيان بالمقدّمة المحرّمة حتّى يمتثل للواجب في ناحية ذيها، وبين الامتثال للمقدّمة بتركها، والتخلّف بالنسبة إلى ذيها وعدم الامتثال بالنسبة إليه.
وثانياً: أنّا لا نفهم الفرق بين ما ذكره في الجواب الذي زعم أنّه يعدّ حاسماً لمادّة الإشكال، وبين ما ذكره الشيخ وأمثاله، من عدم كون المقدّمة المطلقة واجبة أو محرّمة، بل ما كان يمكن الوصول من خلاله إلى ذيها بالقصد أو ما هو المشير إلى الخارج أو غير ذلك، فمعنى ذلك ليس إلّاأنّ المقدّمة في غير فرض الإيصال كان محكوماً بحكم الوارد لها في ذلك، من الحرمة أو الإباحة أو غيرهما، فهذا ليس إلّاعين كلامه القائل بأنّ المقدّمة محكومة بحكم نفسها، مع قطع النظر عن عروض وصف المقدّميّة عليها.
وبعبارة أوفى: أنّ معنى هذا الكلام أنّ المقدّمة بصورة الإطلاق ليست بواجبة حتّى يرفع اليد عن حرمتها، بل بما هي مقصودة بالوصول إلى ذيها، وأمّا غير ما يصل به، فتكون محكومة بحكم آخر متعلّقاً بذلك الشيء من الإباحة أو غيرها كسائر الأشياء.
وثالثاً: أنّ ملاحظة حال الأمر الترتّبي بين ذي المقدّمة الواجب والمقدّمة المحرّمة، إنّما يكون في صورة كون الأمر في ذي المقدّمة مقطوع الأهمّيّة أو محتملها من النهي المتوجّه إلى المقدّمة، ففي ذلك يصحّ أن يُقال يجب عليك القيام بإتيان ذي المقدّمة حتّى يجب الإتيان بالمقدّمة، وإلّا أي وإن عصيت أمر الأهمّ