لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٨ - أدلة القائلين بصحة الترتب
كان التزاحم واقعاً بين المقدّمة وذيها، فالأقوى جريان الترتّب فيها.
ثمّ قسّم المقدّمة بين ما إذا كانت متقدّمة في الوجود عن ذيها كالتصرّف في الأرض المغصوبة لإنقاذ الغريق، وبين كونها مقارنة كالتصرّف في الماء المغصوب لإنقاذ الغريق.
ثمّ بعدما وقع الكلام في المقامين، تعرّض إلى المقام الأوّل وذكر فيه جهات:
أمّا الجهة الاولى: في أنّ المقدّمة المحرّمة ذاتاً، لا تسقط عن حرمتها بمجرّد وجوب ذيها، بل تسقط إن كان وجوب ذيها أهمّ، وإلّا تكون حرمتها باقية بحالها، لا أن يلاحظ التخيير بينها وبين ذيها في التساوي، كما كان التخيير ملحوظاً في الحكمين النفسيّين المتساويين.
ثمّ ألحق المقدّمة المقارنة بالسابقة وقال بأنّ بقيّة الأحكام- من الإباحة والاستحباب والكراهة- حكمها متفاوتة مع الحرمة الثابتة فيها.
أمّا الجهة الثانية: فإنّ الذوق والاعتبار يأبيان عن وقوع المقدّمة المحرّمة الذاتيّة على صفة الوجوب والمطلوبيّة الغيريّة مطلقاً، ولو لم يقصد بها فعل ذيها ولا يترتّب عليها، إذ لا يمكن القول بجواز التصرّف في أرض الغير إذا أراد التنزّه والتفرّج، فيما إذا كان التصرّف مقدّمة للإنقاذ، لأنّ الوجدان يكذّبه، ولأجل ذلك نلاحظ التزام صاحب «المعالم» إلى أنّ وجوبها مشروطة بإرادة ذيها، وصاحب «الفصول» إلى الموصلة، والشيخ إلى اعتبار قصد التوصّل.
ثمّ قال: حيث كانت جميع هذه المسالك مشتملة على المحاذير، فقد التزمنا بمسلكٍ يحسم مادّة الإشكال ويوافقه الاعتبار، وهو أنّ الحرمة الذاتيّة لم تسقط