لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٠ - التنبيه الثالث
وفيه: يظهر الجواب عنها ممّا سبق ذكره حيث عرفت أنّ قصر الصلاة قد تعلّق حكمه بالمسافر سواءً كان عن امتثال الأمر أو إباحته، أو من جهة كونه عن عصيان لأمرٍ آخر كالأمر في الإقامة، لو لم يستلزم ذلك حرمة نفس السفر، حتّى يوجب كون السفر عن معصية فيتمّ.
كما أنّ الحقّ عندنا عدم الاستلزام، فإذا تحقّق هذا الموضوع يجب عليه القصر من دون أن يكون مرتبطاً بالترتّب، كما لا يخفى.
ومنها: ما أشار إليه المحقّق النائيني رحمه الله في «فوائد الاصول» بوجوب الخمس المترتّب على عصيان خطاب أداء الدَّين، إذا لم يكن الدَّين من عام الربح، وأمّا إذا كان الدين من عام الربح فيكون خطاب أداء الدَّين بنفس وجوده، رافعاً لخطاب الخمس لا بامتثاله.
وفيه: أنّ وجوب الخمس لم يكن مترتّباً على عصيان أمر الدَّين، بل مترتّب على ما يصدق عليه الزائد من مؤونة السنة، فإذا تحقّقت الزيادة، أو صدق عليه الربح، يتعلّق به الخمس أيضاً، وإلّا فلا، فربما يوجب أداء الدَّين في العام أو بعده إذا كان الدَّين للمؤونة موجباً لعدم صدق الربح عليه، بخلاف ما لو لم يؤدِّ فيصدق الربح ويجب عليه الخمس، إلّاإذا كان للمؤونة. غاية الأمر إثبات أنّ ما يمكن أن يقع من المؤونة أو لا يمكن إنّما هو بيد الشارع، مثلًا أداء الدين الواجب للضمان لا يكون من المؤونة حتّى يخرج من الربح، بخلاف الدَّين الواقع لمخارج العام، فإنّه من مؤونة السنة، حيث يصحّ الاحتساب في أدائه وعدم أدائه عند بعضٍ من الربح حتّى يسقطه عن وجوب الخمس.
وكيف كان، جعل مثل هذه الامور من الأوامر المترتّبة على العصيان لا