لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٤ - في الثمرات المترتبة على وجوب المقدمة وعدمه
نعم، ربما يمكن أن يكون أخذ الاجرة في قِبال المندوبات أن يسقطها عن كونها موجبة لمطالبة الثواب في قبالها؛ لأنّ أجرها قد أخذ من غير المولى، لكنّه يصحّ على فرض القول بالاستحقاق في المثوبات. وأمّا إن قلنا بالتفضّل منه سبحانه وتعالى على العباد، فلا مانع من فضل اللَّه تعالى أن يؤتيه من يشاء، ولو كان قد أخذ أجراً في قِبال صلاة الليل عن أبيه؛ لأنّ اللَّه ذو فضلٍ عظيم.
وخلاصة الكلام: فظهر من جميع ما ذكرنا، أنّ المانع ليس إلّاالوجوب كما عرفت توضيحه.
نعم، فيه إشكال من جهة عدم حصول منفعة دنيوية للمستأجر، حتّى تصحّ منه الإجارة، وتفصيل الكلام عنه في مقامه.
قال المحقّق النائيني: ما خلاصته إنّه (جعل ملاك عدم جواز أخذ الاجرة على مقدّمة الواجب منوطاً على حكم ذيها، إن كان أخذ الاجرة لذيها حراماً فلمقدّمته كذلك، وإلّا فلا، وجعل ملاك عدم جواز أخذ الاجرة عليه فلا يجوز أيضاً لمقدّماته، وإن كان الواجب على نحو الفعل بمعناه المصدري، فيجوز أخذ الاجرة عليه، فيجوز لمقدّماته بالتبع). انتهى محصّل كلامه [١].
وقد جاء تفسير كلامه في (منية الطالب) بحمل كلامه في الفعل بالمعنى المصدري والاسم المصدري بقوله:
(ووجه ذلك حصول كلا الشرطين، فإنّ الأجير مالك لعمله، والمستأجر يمكن الحصول له:
[١] فوائد الاصول: ج ١/ ٢٩٩.